"تكتيكات" مثيرة.. هكذا يهاجم "حزب الله" الجيش الإسرائيلي

نشر موقع "الخنادق" المعني بالدراسات الاستراتيجية والعسكرية تقريراً جديداً تحدث فيه عن تكتيكات عسكرية يخوضها "حزب الله" ضد الجيش الإسرائيلي المتمركز في جنوب لبنان، مشيراً إلى أنّ إسرائيل تعيش "مأزقاً" في ظل كسر "الحزب" لـ"الحزام الأمني الإسرائيلي في الجنوب" بـ"النار".

التقرير يقول إن "حزب الله" كثف عملياته في الآونة الأخيرة، متحدثاً عن تطور واضح في طبيعة الأهداف والأسلحة المستخدمة من قبل "الحزب"، وأضاف: "في المقابل، فإن إسرائيل واصلت تنفيذ سياسة الأرض المحروقة من خلال تنفيذ أكثر من ثمانين غارة جوية على مناطق الجنوب والبقاع في الأيام الأخيرة، إلى جانب عمليات نسف وتفجير للمنازل والأحياء الحدودية في محاولة لفرض شريط أمني خالٍ من السكان".

وأوضح التقرير أن "عمليات الحزب توزعت بين القصف الصاروخي، والاستهدافات الدقيقة بالمسيّرات الانقضاضية، والتصدي المباشر للتحركات البرية الإسرائيلية"، وأضاف: "لقد برز في هذا السياق الاستهداف الصاروخي لقاعدة شراغا جنوب نهاريا، وهي المقر الإداري لقيادة لواء غولاني ومركز تموضع قوة إيغوز، إضافة إلى استهداف قاعدة ميرون الخاصة بالمراقبة وإدارة العمليات الجوية في شمال فلسطين المحتلة عبر سرب من المسيّرات الانقضاضية. أيضاً، طالت الهجمات مستوطنات نهاريا وشلومي ورأس الناقورة، في إطار توسيع دائرة الضغط على الجبهة الداخلية الإسرائيلية".

واستكمل التقرير: "في الميدان الحدودي، ركز الحزب على الاصطياد التكتيكي في نقاط التماس، خصوصًا في محور البياضة الذي شهد كثافة نارية استثنائية، حيث تم استهداف دبابات ميركافا وجرافات عسكرية من نوع D9 وآليات هامفي ومراكز قيادة مستحدثة، إضافة إلى ضربات طالت محاور دير سريان وطيرحرفا وشمع ورشاف والخيام والطيبة. أيضاً، برز الاستخدام الكثيف للمحلّقات الانقضاضية الدقيقة التي استهدفت التحصينات والآليات والأفراد وحققت إصابات مباشرة ومؤكدة، ما أدى إلى شل حركة قوات التدخل الإسرائيلية".

ويقول التقرير إنَّ "الجيش الإسرائيلي واصل نشاطه البري في الجنوب اللبناني عبر محاولات تثبيت وجوده فيما يسميه الخط الأول، معتمداً على تفخيخ وتفجير المنازل والأحياء السكنية في بنت جبيل والخيام ضمن استراتيجية تهدف إلى منع عودة الأهالي"، وتابع: "كذلك، أقر الجيش الإسرائيلي بتقليص قواته العاملة في لبنان من خمس فرق إلى ثلاث، بينها فرقتان دفاعيتان وواحدة هجومية، وهو ما يعتبر مؤشراً على الاستنزاف والخشية من الخسائر المباشرة".

ويلفت التقرير إلى أنَّ "حزب الله أدارَ حرب استنزاف تقوم على شل الجبهة الداخلية الإسرائيلية واستهداف القوات المتوغلة وغرف العمليات المستحدثة استناداً إلى معلومات استخبارية دقيقة"، مشيراً إلى أن "حزب الله مارس الدفاع المرن من خلال صد محاولات التسلل البرية في الساحل والوسط والشرق، بالتوازي مع تنفيذ عمليات هجومية بواسطة المسيّرات الانقضاضية والصواريخ النوعية بمديات تراوحت بين ثلاثة وأربعين كيلومتراً".

وتحدث التقرير عن التكتيك الجديد المعتمد من قبل "حزب الله" عبر استخدام الأخير لـ"مسيرات موجهة بالألياف الضوئية، والتي تتجاوز منظومات التشويش والحرب الإلكترونية بسبب عدم إصدارها إشعاعات لاسلكية، فضلاً عن تحليقها على ارتفاعات منخفضة وصنعها من مواد بلاستيكية تقلل بصمتها الرادارية".

أيضاً تطرق التقرير إلى ما أسماه بـ"فشل إسرائيل في إقامة جدار راداري فعال، إضافة إلى تعثر الجيش الإسرائيلي الميداني في المحاور الساحلية والوسطى والشرقية، ولا سيما في البياضة ورشاف ودير سريان وخلة الراج، حيث لم يتمكن من تحقيق أي اختراق حاسم رغم استخدام الدروع والمشاة الخاصة والمشاة الميكانيكية".

ويخلصُ التقرير بالقول إن "القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان تحولت إلى بنك أهداف مكشوف ومستدام"، مشيراً إلى أن "سياسة تدمير القرى لا تؤثر على قدرة الحزب في المبادرة النارية الدقيقة". كذلك، وجد التقرير أن دخول المسيّرات الانقضاضية الموجهة بالألياف الضوئية إلى المعركة كثقل رئيسي أدى إلى شل فعالية منظومات الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية الإسرائيلية، وخلق عقدة عسكرية لدى قيادة الجيش الإسرائيلي.

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى