"الحرب ستمتد إلى الضاحية".. تحذيرٌ من "بديل التفاوض"!

مع تصاعد الضغوط لإرساء ترتيبات أمنية جديدة على الحدود الجنوبية للبنان، برزت مؤشرات سياسية ودبلوماسية جديدة تربط مستقبل الجبهة اللبنانية بمسار المفاوضات الجارية في واشنطن.

وفي السياق، نقلت قناة "العربية" عن مصادر لبنانية قولها إنَّ المفاوضات الجارية في واشنطن قد تتيح عودة الجيش اللبناني تدريجياً إلى منطقة جنوب الليطاني، معتبرة أنَّ البديل عن مسار التفاوض يتمثل في امتداد الحرب إلى الضاحية الجنوبية لبيروت ومنطقة البقاع.

في موازاة ذلك، نقل موقع "واللا" الإسرائيلي عن مسؤول رفيع في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قوله إنَّ "المسؤولية عن أي تدهور أمني في لبنان تقع على حزب الله وإيران"، معتبراً أن "تحقيق السلام يتطلب طرفين"، وأضاف: "إذا كان حزب الله يطلق صواريخ باتجاه

إسرائيل، وإذا كانت إيران تموّل صواريخ تُطلق نحو إسرائيل، فمن الواضح أنهما لم يلتزما بالجزء المترتب عليهما من الاتفاق".

وأشار إلى أن استمرار إطلاق الصواريخ أو دعمها يتعارض مع الالتزامات التي يُفترض أن تضمن الحفاظ على التفاهمات والاتفاقات القائمة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة اللبنانية حراكاً سياسياً وأمنياً مكثفاً على وقع المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل، بالتوازي مع المسار التفاوضي الأوسع بين واشنطن وطهران والذي يقترب من نقطة حاسمة متصلة بتوقيع اتفاق بين الطرفين خلال الأيام المقبلة، وذلك وسط أجواء تفاؤلية وإيجابية.

وخلال الأسابيع الأخيرة، تركزت المفاوضات بين لبنان وإسرائيل على تثبيت وقف إطلاق النار ومنع توسع الحرب، فيما تتحدث مصادر دبلوماسية عن مقترحات تقضي بتعزيز انتشار الجيش اللبناني في الجنوب وإنشاء مناطق أمنية خالية من المظاهر المسلحة، وسط استمرار الضغوط الأميركية والإسرائيلية على الحزب.

في المقابل، يرفض "حزب الله" أي ترتيبات يعتبر أنها تُفرض عليه من خارج إطار الدولة اللبنانية أو لا تتضمن انسحاباً إسرائيلياً كاملاً ووقفاً شاملاً للعمليات العسكرية.

واليوم، قال عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسين الحاج حسن إنّ "حزب الله تبلغ بشكل واضح من إيران أن لبنان مشمول بوقف إطلاق النار بين أميركا وإيران"، كاشفاً نقلاً عن مسؤولين إيرانيين قولهم إنّ إسرائيل ستنسحب من الأراضي اللبنانية وفق الاتفاق.

وفي تصريح له عبر قناة "الجزيرة"، اليوم الجمعة، قال حسن إن "حزب الله لن يقبل بالعودة إلى ما قبل 2 آذار 2026 على الإطلاق"، مؤكداً أنه "ليس لإسرائيل الحق في البقاء على أرض لبنان"، وتابع: "إسرائيل والولايات المتحدة هما المطالبتان أولا بالالتزام لأنهما من ينقلب على الاتفاقات، ولا يمكن لحزب الله أن يعطي التزاماً إذا لم يلتزم العدو".

إلى ذلك، أعلن مسؤول أميركي رفيع المستوى، الجمعة، أن مسودة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط ستشمل لبنان أيضاً، حيث تواصل إسرائيل شن هجمات على مقاتلي "حزب الله".

وقال المسؤول في اتصال هاتفي مع صحافيين إنّ التفاهم "يشمل لبنان، وإيران، ودول الخليج، وإسرائيل".

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى