مخاوف إسرائيلية من "7 أكتوبر" جديد... وهذه المرة من الضفة الغربية!

حذّر مسؤولون عسكريون إسرائيليون من أن التهديد الأمني الأكثر إلحاحاً لإسرائيل لم يعد يقتصر على قطاع غزة أو جنوب لبنان، بل بات يتمثل في الضفة الغربية وخط التماس، وسط مخاوف من تنفيذ هجمات أو عمليات تسلل قد تشبه هجوم السابع من تشرين الأول، في ظل استمرار انتشار الجيش على جبهات متعددة.

وبحسب تقرير نشره موقع "واللا" الإسرائيلي، تعتبر قيادة الجيش منطقة خط التماس الممتدة من الجلبوع حتى عراد من أكثر المناطق حساسية، بسبب وجود أجزاء واسعة من السياج الأمني المتضرر أو المفتوح، ما دفع القيادة العسكرية إلى تعزيز انتشار القوات على طول الخط وفي المحاور الرئيسية.

وأشار التقرير إلى أن قادة الألوية في فرقة الضفة الغربية، بقيادة العميد كوبي هيلر، ينفذون تدريبات تحاكي سيناريوهات تسلل مسلحين أو اقتحام بلدات إسرائيلية، فيما وصف أحد ضباط القيادة الوسطى هذه السيناريوهات بأنها "احتمال عملياتي معقول".

ولفت إلى أن العبء الأمني ازداد بعد قرار الحكومة الإسرائيلية إنشاء 103 مستوطنات جديدة، إلى جانب عشرات البؤر والمزارع الاستيطانية، الأمر الذي يفرض تحديات إضافية على الجيش.

وأوضح التقرير أن الجيش ينفذ ما وصفه بـ"المعركة الصامتة" في الضفة الغربية عبر عمليات أمنية يومية، شملت أكثر من 12 ألف مداهمة منذ مطلع عام 2026، في إطار جهود إحباط الهجمات وتعزيز الجاهزية الأمنية.

وأضاف أن نحو 1950 مطلوباً أُحيلوا إلى التحقيق لدى جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، بينهم متهمون بالتخطيط لهجمات أو المشاركة فيها، فيما أعلن الجيش مصادرة مئات قطع السلاح وأكثر من 400 طائرة مسيّرة قال إنها كانت معدّة لتنفيذ هجمات.

كما شملت الإجراءات الأمنية، وفق التقرير، تدمير 40 ورشة لتصنيع الأسلحة ومصادرة نحو 4.5 ملايين شيكل قالت المؤسسة الأمنية إنها كانت مخصصة لتمويل نشاطات تصفها بـ"الإرهابية".

وفي موازاة ذلك، عززت وزارة الدفاع الإسرائيلية منظومات الحماية في البلدات المحاذية لخط التماس، عبر دعم فرق الطوارئ المحلية، وتطوير وسائل المراقبة، وتسريع أعمال بناء وصيانة السياج الأمني، إلى جانب رفع جاهزية القوات البرية والجوية.

ونقل التقرير عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال اجتماع مغلق إنه، رغم انتشار القوات في غزة ولبنان وسوريا، فإنه "غير مستعد لإدارة المخاطر" في الضفة الغربية، معتبراً أن قرب المستوطنات من التجمعات الفلسطينية يجعل مستوى التهديد فيها أعلى من باقي الجبهات.

وأضاف أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تعتقد أن جهات فلسطينية تنشط من إيران وتركيا ولبنان وقطر ودول أخرى تعمل على تمويل وتوجيه عمليات في الضفة الغربية بهدف إنشاء بنى تحتية مسلحة وتنفيذ هجمات داخل إسرائيل.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ترى أن التطورات منذ هجوم السابع من تشرين الأول تفرض إعادة تقييم شاملة للسياسات الأمنية في الضفة الغربية، وتسريع إغلاق الثغرات على طول خط التماس، تجنباً لتحول أي تصعيد محتمل إلى مواجهة واسعة يصعب احتواؤها.

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى