سجال سياسي حاد.. خواجة يهاجم يوسف رجي ومصادر ترد بعنف!

شنّ النائب محمد خواجة هجومًا حادًا على وزير الخارجية يوسف رجي، متسائلًا خلال مقابلة تلفزيونية عمّا إذا كان الوزير "ميتًا أو عايشًا"، منتقدًا ما اعتبره غيابًا لمواقف واضحة وبيانات كافية خلال التصعيد الإسرائيلي الأخير، قبل أن يذهب إلى حد اتهامه بأنه "وزير خارجية إسرائيل وليس لبنان".
وفي المقابل، ردّت مصادر مطّلعة على مواقف خواجة، معتبرة أن "اللبنانيين لم يعودوا يقيسون أداء المسؤولين بعدد بيانات الاستنكار، كما اعتادت قوى الممانعة، بل بقدرتهم على حماية البلاد من الانهيار والحروب والدمار الذي قادت إليه خيارات محور الممانعة خلال العقود الماضية".
وأضافت المصادر أن "البيانات التي صدرت على مدى سنوات عن نواب ومسؤولي حركة أمل وحزب الله، لم تمنع تهجير الأهالي من قراهم، ولم توقف آلة الحرب الإسرائيلية، كما لم تحمِ الجنوب من التحول إلى ساحة دائمة للمواجهات المفتوحة"، معتبرة أن "جوهر الأزمة لا يكمن في غياب البيانات، بل في فشل المقاربة السياسية والعسكرية التي أوصلت البيئة الحاضنة نفسها إلى النكبة الحالية".
وأكدت المصادر أن الوزير يوسف رجي "يمثل لبنان الرسمي والسيادي ويلتزم مواقف الدولة اللبنانية، لا منطق المحاور الإقليمية"، مشيرة إلى أن "الجهات التي تهاجمه اليوم هي نفسها التي خضعت لعقود أمام نظام الأسد والمشروع الإيراني، وغطّت سياسات أوصلت لبنان إلى العزلة والانهيار والحروب المتكررة".
واعتبرت أن "اتهام أي مسؤول لبناني بالخيانة أو بالخروج عن الهوية الوطنية لمجرد تبنّيه مقاربة مختلفة تنطلق من مصلحة الدولة اللبنانية، هو خطاب أثبت فشله خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا بعد الكلفة الباهظة التي دفعتها البلاد نتيجة ربط مصيرها بصراعات المنطقة".
وختمت المصادر بالتشديد على أن "الأولوية اليوم يجب أن تكون للبحث عن مخارج توقف الكارثة التي يعيشها أهل الجنوب واللبنانيون عمومًا، بدل العودة إلى لغة التخوين والاتهامات"، معتبرة أن "الأجدى بحزب الله وحركة أمل البحث عن حلول توقف النكبة التي أصابت بيئتهم وقراهم نتيجة خيارات الحروب الفاشلة، بدل الاكتفاء بالصراخ والتصريحات غير المجدية".
