جنبلاط يستعيد أخطر محطّات الحرب: اتّهاماتٌ وكشف كواليس لأول مرة

أطلق الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط سلسلة مواقف سياسية وتاريخية لافتة، تناول فيها محطات مفصلية من الحرب اللبنانية واتفاق الطائف والعلاقة مع سوريا، إضافة إلى تقييمه لشخصيات وأحداث طبعت تاريخ لبنان الحديث.
وفي مقابلة ضمن برنامج "شاهد على العصر - 11"، قال جنبلاط إن علاقته بالرئيس الراحل رشيد كرامي كانت "جيدة جدًا"، واصفًا إياه بأنه "شخصية سنية وطنية لها علاقات مع جميع اللبنانيين"، مشيرًا إلى أن كرامي كان يعتبر نفسه من أبناء عين زحلتا ومن التنوخيين.
واعتبر أن حكومة العام 1987 لم تكن متوازنة، وأن كرامي استقال منها لهذا السبب، لافتًا إلى أن سمير جعجع اتُهم من قبل محكمة لبنانية بالوقوف وراء اغتيال رشيد كرامي وداني شمعون، لكنه شدد على أنه لن يدخل في هذا الملف، مضيفًا: "ليحكم التاريخ".
وأكد جنبلاط أن مئات الآلاف من المشايخ الدروز شاركوا معه في تشييع كرامي في طرابلس، نافيًا ما تردد عن رفض الرئيس عمر كرامي مصافحته.
ورأى أن تعيين أمين الجميل للعماد ميشال عون رئيسًا للحكومة كان مخالفًا للقانون، معتبرًا أن "حرب التحرير" التي أعلنها عون عام 1989 كانت "حربًا عبثية"، وأنه كان "أداة لصدام حسين".
وقال جنبلاط إنه خاض معركة سوق الغرب عام 1989 منفردًا، موضحًا أنها، رغم عدم نجاحها عسكريًا، أوقفت القصف على بيروت والبقاع ومهدت لاتفاق الطائف.
وكشف أنه كان وراء ترشيح الرئيس الراحل رينيه معوض لرئاسة الجمهورية، معتبرًا أن اغتياله "كان لمصلحة القيادة السورية"، فيما أشار إلى أن اتفاق الطائف منح صلاحيات أوسع لمجلس الوزراء ورئيسه، وأن مطلب إنشاء مجلس للشيوخ اصطدم برفض سوري في حينه.
وتطرق جنبلاط إلى علاقاته الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى خلاف سابق مع الشيخ صباح الأحمد انتهى بمصالحة في مصر، كما تحدث عن انهيار الاتحاد السوفياتي، ورؤيته للعلاقة مع الغرب وروسيا، مؤكدًا أن الحزب التقدمي الاشتراكي يحترم الحرية والملكية الفردية.
وختم بالإشارة إلى أن أسباب اندلاع "حرب الإلغاء" لا تزال حاضرة بين ميشال عون وسمير جعجع.
