أمر واحد قد يؤدي إلى انهيار الحكومة الاسرائيلية

باتت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مهددة بالانهيار خلال أيام، بعدما دعا أحد أبرز شركائه من الأحزاب الحريدية إلى حل الكنيست، في تطور قد يدفع إسرائيل إلى انتخابات جديدة مبكرة ربما في أيلول المقبل، وفق ما أورده تقرير لموقع NPR.

وبحسب التقرير، اندلعت الأزمة بعد إبلاغ نتنياهو القادة السياسيين للحريديم بأنه لن يمضي حالياً في تشريع يعفي اليهود المتشددين من الخدمة العسكرية، مقترحاً تأجيل هذا الملف إلى ما بعد الانتخابات. وردّ فصيل ديغل هتوراه، أحد مكونات الائتلاف، ببيان حاد قال فيه: "لم يعد لدينا ثقة بنتنياهو"، داعياً إلى التحرك سريعاً من أجل حل البرلمان.

ويأتي هذا الخلاف على خلفية واحدة من أكثر القضايا حساسية في إسرائيل، وهي تجنيد الحريديم في الجيش. فبينما تُفرض الخدمة العسكرية على معظم اليهود الإسرائيليين، حظي الشبان والشابات من المجتمع الحريدي تاريخياً بإعفاءات تتيح لهم التفرغ للدراسة الدينية. لكن حرب غزة والحاجة إلى مزيد من الجنود زادتا الضغوط السياسية على هذا الملف، خصوصاً بعد أن كانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد أمرت العام الماضي بتجنيد الحريديم.

وأشار التقرير إلى أنه تقرر إجراء تصويت الأسبوع المقبل على حل الكنيست، وإذا تم ذلك فستُجرى الانتخابات خلال 3 أشهر، علماً أن القانون يلزم إسرائيل بتنظيم انتخابات جديدة بحلول 27 تشرين الأول. وحتى في حال سقوط الائتلاف، سيبقى نتنياهو رئيساً لحكومة تصريف أعمال إلى حين تشكيل حكومة جديدة، وهو يسعى بالفعل إلى ولاية جديدة.

وفي موازاة اهتزاز موقع نتنياهو، يبرز نفتالي بينيت، رئيس الوزراء الأسبق، باعتباره من أبرز المتقدمين في استطلاعات الرأي، ضمن تحالف يسعى إلى إزاحة نتنياهو، ويضم أيضاً زعيم المعارضة الوسطي يائير لابيد، ما يجعل الأزمة الحالية مفتوحة على مواجهة سياسية واسعة قد تعيد رسم المشهد الإسرائيلي بالكامل.

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى