هلا بـ"خميس التفاوض"!

وسط هشاشة الهدنة الموقتة على الجبهة اللبنانية وتذبذب الخطوط الدبلوماسية الأميركية - الإيرانية، يسلك طريق التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل كأكثر المسارات ثباتًا. وعلى الرغم من حملات التهويل والتخوين التي يشنها "حزب الله" ضد رئيسي الجمهورية جوزاف عون والحكومة نواف سلام، ينتقل قطار التفاوض من محطة الانطلاق التي جرت في 14 نيسان الحالي، إلى محطة أخرى. إذ أكد متحدث باسم الخارجية الأميركية لمراسِلة "نداء الوطن" في واشنطن، أن الولايات المتحدة ستستضيف جولة ثانية من المحادثات على مستوى السفراء بين إسرائيل ولبنان يوم الخميس 23 نيسان في مقر وزارة الخارجية. وشدد على أن الإدارة ستواصل تسهيل إجراء مناقشات مباشرة وبنيّة حسنة بين الحكومتين.

في هذا السياق، أوضح مصدر رسمي لبناني أنه خلال الاجتماع الثاني بين سفيرة لبنان ندى حمادة معوّض ونظيرها الإسرائيلي يخيئيل لايتر، سيتركز البحث حول زمان ومكان انطلاق المفاوضات المباشرة، إضافة إلى تحديد طبيعة الوفد المفاوض وعدده، على أن يُبنى ذلك على تركيبة الوفد الإسرائيلي. وفي حين بات محسومًا لبنانيًا أن يترأس الوفد اللبناني السفير سيمون كرم، أبلغ الرئيس عون وفد "جبهة السيادة" خلال استقباله أمس في قصر بعبدا، أنه "لن يشارك أحدٌ لبنان في هذه المهمة أو يحل مكانه، لأننا أمام خيارين: إما استمرار الحرب مع ما تحمل من تداعيات إنسانية واجتماعية واقتصادية وسيادية، وإما التفاوض لوضع حد لهذه الحرب وتحقيق الاستقرار المستدام، وأنا اخترت التفاوض وكلي أمل بأن نتمكن من إنقاذ لبنان".

وفيما يأخذ التنسيق اللبناني - الأميركي منحى تصاعديًا يعزز الثقة بين الطرفين، أكد المصدر لـ "نداء الوطن" أن "الاتصال الهاتفي الثاني بين الرئيسين جوزاف عون ودونالد ترامب، سيحصل خلال الساعات الثماني والأربعين المقبلة، على أن يشكّل استكمالًا للاتصال الأول مع تركيز واضح على الدور الأميركي الحاسم في عدم إطالة أمد التفاوض بين لبنان وإسرائيل، والدفع نحو نتائج سريعة، في ظل التعويل على تفهم واشنطن لموقف الدولة اللبنانية".

وأضاف المصدر أنه "قد يتخلل هذا الاتصال البحث في تحديد موعد زيارة الرئيس عون إلى البيت الأبيض، ولا سيما بعد صرف النظر عن عقد لقاء ثلاثي كان سيجمعه مع ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو".

وعن احتمال تطور الاتصالات بين بيروت وتل أبيب إلى مستوى القمة، لفت المصدر إلى أنه "من المبكر الحديث عن أي لقاء أو اتصال لبناني رفيع المستوى مع الجانب الإسرائيلي، إذ واجه لبنان ضغوطًا في هذا الاتجاه بحجتين أساسيتين: أولًا، رفض أي تواصل قبل التوصل إلى اتفاق، وثانيًا الإشارة إلى أن الدول العربية التي طبّعت مع إسرائيل لم يعقد قادتها لقاءات مع نتنياهو، وهو ما قوبل بتفهم أميركي لحساسية الوضع اللبناني".

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى