هل يحصل المتضررون من الحرب على قروض إسكانية؟

كثُر الحديث مؤخرا عن دور مصرف الإسكان في ملف إعادة الإعمار ودعم المُتضررين من الإعتداءات الإسرائيلية الأخيرة، علما ان دور المصرف يقتصر على تمويل القروض السكنية المخصّصة لذوي الدخل المحدود والمتوسط، والتي تشمل شراء أو بناء أو ترميم منازل غير متضرّرة من الحرب.
وفي هذا الإطار، لفت الخبير الاقتصادي والمالي الدكتور بلال علامة إلى ان "دعم إعادة الإعمار ليس من عمل مصرف الإسكان وهو لا يستطيع بالإمكانيات الموجودة لديه ان يُساهم حتى في مثل هذا المشروع".
وقال: "إعادة الإعمار مشروع كبير جدا و لا يمكن ان نجزم من سيموّله إن كانت الدولة اللبنانية او دول أخرى أو الجهة التي تسببت بالحرب ولكن الأكيد انه لا يمكن ان تحصل من خلال تمويل مصارف".
وشدد على ان "مصرف الإسكان عند إنشائه كان هدفه تقديم القروض لذوي الدخل المتوسط من أجل تأمين مساكن ولاسيما للشباب ويشترط ان يستطيع الزوج والزوجة تأمين الدفعات الشهرية المتوجبة عليهم شهيرا وبالتالي هذا الأمر لا يُطبق على حالة عادة الإعمار إطلاقا".
وأكد ان "قدرات مصرف الإسكان محدودة فهو يأتي ببرامج تمويلية لكي يستطيع تأمين 1000 أو 1500 قرض سنويا في كل لبنان وبالتالي فان اعتبار ان مصرف الإسكان يمكن ان يدخل في مشروع إعادة الإعمار أمر خاطئ".
واعتبر ان "المطلوب لإعادة الإعمار سياسات عامة جديدة تتبناها الدولة ممولة من دول خليجية بمبالغ كبيرة توزع ما بين البُنى التحتية والإنشاءات والأبنية والوحدات السكنية".
المصدر: لبنان 24
