بعد تهديد الضاحية والتصعيد الإسرائيلي.. عون يجدد التزام لبنان بالمفاضات!

اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على أن خيار الذهاب الى التفاوض هو خيار سليم، ولبنان اتخذ هذا الخيار نتيجة للحرب.
وشدد الرئيس عون على ان التفاوض اسلم من الحرب وهو ليس استسلاماً او تنازلا، إلا أنه لن يحل المشكلة خلال لحظات، بل هو مسار يحتاج الى وقت، وهو الحل الوحيد لايقاف الحرب بأقل ضرر ممكن.
وقال الرئيس عون:" سأواصل القيام بما أتيت من اجله. لقد أتيت لإنقاذ بلدنا وليس من أجل المناصب والمراكز، وهي على أي حال ليست بإمتيازات. وانا لا اريد امرا لي، فما اريده هو إنقاذ وطننا من اجل أولادنا واولاد أولادنا."
كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله وفد شبكة القطاع الخاص اللبناني برئاسة السيدة ريما فريجة التي القت في مستهل اللقاء كلمة قالت فيها: "نشكر فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على استقباله شبكة القطاع الخاص اللبناني اليوم. تأتي زيارتنا ولبنان يعيش منعطفاً تاريخياً استثنائياً - حرباً وعدواناً واحتلالاً ونزوحًا . وفي المقابل، تتسارع مفاوضات السلام والحراك الدبلوماسي، فلبنان أمام فرصة حقيقية للعبور من "لبنان الساحة" إلى "لبنان الدولة".
نؤمن بأن حصر السلاح بيد الدولة وبسط سيادتها الكاملة على كل شبر من الأراضي اللبنانية ليست خيارات - بل شروطا وجودية، كما كُرّسها الدستور الذي نحتفل اليوم بالذكرى المئوية لصدوره".
اضافت:" اننا ندعم خياركم بالمفاوضات المباشرة للوصول إلى سلام واستقرار وذلك عن قناعة راسخة أن الاقتصاد هو في صلب الخيارات السياسية وأن الاستقرار السياسي هو المدخل الطبيعي و الوحيد للتعافي وإعادة الإعمار واستعادة الثقة بلبنان".
وختمت بالقول:" في هذا الإطار، نضع إمكانات الشبكة وخبراتها كاملةً بتصرف فخامة الرئيس والدولة اللبنانية ونجدد التزامنا الكامل بمواكبة هذا المسار الشرعي الإصلاحي السيادي، ونتعهد أن نكون شريكاً فاعلاً في بناء دولة المؤسسات. فلبنان الذي نطمح إليه جميعاً هو لبنان السيادة والاستقرار والازدهار".
الرئيس عون
ورد الرئيس عون مرحّباً بالوفد، مؤكداً ان العامود الفقري للاقتصاد اللبناني هو القطاع الخاص، لافتاً الى أن اللبناني بطبيعته خلاق ومبدع واستطاع بصلابته ان يتحدى الظروف الصعبة التي مر بها لبنان وان يصنع من هذه الظروف والازمات فرصاً، مشيراً الى ان الاقتصاد اللبناني سجل نقلة نوعية في العام الماضي، وكنا من المتوقع ان يستمر في هذا المسار، إلا أنه وللأسف فرضت علينا حرباً نحن لا نريدها. "
وقال الرئيس عون:"نحن نؤمن بكم لأنكم مؤمنون بهذا البلد، وعلينا ان نؤمّن للبناني الاستقرار السياسي والامني، لأن اي ازدهار اقتصادي يرتبط بالامن، بالاضافة طبعاً الى الاجراءات التي بدأت تتخذها الحكومة في موضوع الاصلاح الاقتصادي ومكافحة الفساد".
ورأى الرئيس عون من جهة ثانية، أن "خيار الذهاب الى التفاوض هو خيار سليم، إذ أن لا خيار ثالث امامنا سوى الذهاب الى الحرب او الى التفاوض. ولبنان اتخذ هذا الخيار نتيجة للحرب، فالتفاوض يكون مع خصمك او مع عدوك. والحروب تنتهي في العادة بأمرين: اما ان يكون هناك خاسر او رابح، او الذهاب الى التفاوض. وهذا ما حصل ويحصل في الكثير من دول العالم، كإيران واميركا حالياً اللتان ذهبتا الى التفاوض. "
وتابع:" إن التفاوض اسلم من الحرب إذ رأينا ولا زلنا نرى ويلات الحرب ونتائجها، إلا أنه لن يحل المشكلة خلال لحظات، بل هو مسار يحتاج الى وقت، ونحن ليس لدينا خيار آخر. وللأسف البعض يعتبر ان التفاوض استسلام، إلا أنه ليس كذلك، كما هو ليس تنازلا بل حلا لايقاف الحروب بأقل ضرر ممكن. "
وأشار رئيس الجمهورية الى اننا لن نتراجع عن خيارنا وجميعنا في لبنان كمسؤولين نبذل المستحيل. قد تتعرقل المفاوضات او تتأخر عن بلوغ الهدف الذي نريده لكنها تسير. وكل الأمور يتم حلّها بالتفاوض مهما طالت. والحرب لن تصل بنتيجة لكافة أطرافها.
واكد الرئيس عون رداً على سؤال حول عملية حصر السلاح في الجنوب من قبل الجيش اللبناني، ان الجيش لم يعلن ان منطقة الجنوب اصبحت منزوعة وخالية من السلاح، لافتاً الى انه وفقاً للمفهوم العسكري لقد اصبح هناك سيطرة عملانية على المنطقة من قبل الجيش. فإخلاء الجنوب من السلاح يحتاج الى وقت في ظل الطبيعة الجغرافية لهذه الارض الغنية بالجبال والوديان. والجيش قام بواجباته في هذا المجال، والدليل على ذلك ان الصواريخ التي اطلقت في بداية الحرب كانت من منطقة شمال الليطاني. وعلينا التوضيح ايضاً أن الاسرائيلي من جهته لم يساعد على تنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار، والذي بموجبه كان على اسرائيل اخلاء النقاط الخمس التي احتلتها، الا انها استمرت بعملياتها العسكرية وقصف القرى تحت حجة الدفاع عن النفس."
وتابع رئيس الجمهورية: "سأواصل القيام بما أتيت من اجله. فما اريده هو إنقاذ وطننا من اجل أولادنا وأحفادنا. نحن ربينا بالحرب ولا اريد ان يربوا هم ويعانوا ما عانيناه. واللبناني الذي يساهم في بناء دول العالم قادر على إعادة بناء وطنه."
