بعد الضجة الإعلامية حول سلامة الطيران.. بيان توضيحي لـ"الميدل إيست"

صدر عن شركة طيران الشرق الأوسط – الخطوط الجوية اللبنانية البيان التالي:
اثر نشر بعض وسائل الاعلام تقريرا حول كتاب اتحاد نقابات الطيارين الدوليين IFALPA التي تنتسب اليها نقابة الطيارين اللبنانيين والذي ينتقد استمرار عمليات الشركة خلال الحرب ودعم العاملين في الطيران المدني حاليا ليتمكنوا من الاستمرار في أداء واجباتهم اضافة الى انتقاد استمرار عمليات الشركة خلال فترات الحرب ووصف هذا القرار بأنه لا يغتفر وليس عملا بطوليا."”UNCONSCIONABLE
ان هذا القرار متخذ من قبل الحكومة اللبنانية بمشاركة الشركة والطيران المدني اللبناني بعد الحصول على تطمينات دولية بابقاء المطار خارج منطقة الصراع.
فاذا أردنا أخذ مخاطر صفر علينا أن نوقف عمليات الشركة وتماشيا مع سياسة تحديد المخاطر المدروسة نأخذ في أولوياتنا الحفاظ على سلامة الطيارين والطواقم والركاب وعلى ابقاء هذا المرفق الجوي قيد العمل نظرا لحاجة لبنان الماسة الى ابقاء المطار مفتوحا، ويفسر ذلك وكأنه دعوة من تلك النقابات الى فرض حصار جوي مدني على لبنان ووقف عمليات الشركة.
ان الطيارين اللبنانيين أثبتوا تفانيهم واخلاصهم في خدمة بلدهم خلال تلك الفترات العصيبة، بالرغم من المواقف السلبية لنقابة الطيارين اللبنانيين المتخذة لأسباب شخصية غير مهنية ولتحقيق أنواع مختلفة من المكاسب.
ان اجراء أنشطة الرقابة والتدقيق الفني والتقني في عمليات الشركة خلال الأسبوعين المنصرمين من قبل الطيران المدني اللبناني هو اجراء سنوي كان مجدولا منذ زمن بعيد وليس له علاقة بالكتاب المذكور وقد أتت نتائجه لتضحض هذه الادعاءات التي ساقتها تلك النقابات المحلية والدولية ضد الشركة وهي تؤكد نتائج التدقيق الذي أجري في الشركة سابقا من قبل مؤسسات عالمية وأعطيت الشركة بنتيجتها أرفع التصنيفات في مستوى السلامة “Matured Airline”.
ان الاتهامات الزائفة التي تسوقها تلك النقابات تجاوزت الخطوط الحمر فليس من المسموح استعمال شعارات وقضايا الأمن والسلامة من أجل حسابات خاصة ولجعل بعض أعضاء تلك النقابات بمنأى عن المساءلة وفوق أنظمة الشركة ومتطلبات التدريب والسلامة.
إن وصف اجراءات التدريب والتأهيل لبعض الطيارين في الشركة بالاجراء الانتقامي هو بعيد كل البعد عن الواقع، فابتداء من أول العام 2025 وحتى تاريخه سيرت الشركة أكثر من 32000 رحلة طيران مجدولة نتج عنها مراجعة لأربع رحلات من قبل دائرة السلامة والعمليات، تقرر بموجبها اجراء رحلات تدريب تحت اشراف طيارين مدربين لخمس طيارين فقط وبلغ عدد هذه الرحلات 26 رحلة، مع الاشارة الى أنه لم يتم اجراء أي رحلة تدريب وتأهيل خلال العام 2026.
ان هذا العدد من الرحلات التدريبية مقابل عدد الرحلات المجدولة يؤكد بشكل قاطع بأن الاجراءات المعتمدة من قبل الشركة هي اجراءات مهنية بحتة بعيدة عن الافتراءات المساقة عليها وتتناسب مع المعايير المعتمدة من قبل شركات الطيران العالمية.
ان الدعوة لوقف المساعدات الاجتماعية للعاملين في المطار أتت لذر الرماد في العيون فبعد الأزمة الاقتصادية التي المت ببلدنا لم نكن لنقف مكتوفي الأيدي دون المساعدة حفاظا على السلامة بشكل أساسي خاصة عندما فقدت الرواتب قيمتها الشرائية ووصلت الى مستويات متدنية غير مسبوقة فلم يكن من بد لهذا الحل وبموافقة السلطة السياسية والوزراء المعنيين لانصاف الموظفين وفي طليعتهم المراقبين الجويين والمساهمة في تدريبهم أيضا لأن عملهم يعتبر أساسيا في سلامة الطيران المدني.
ان التمادي في محاولة الضغط على الشركة من قبل اتحاد نقابات الطيارين الدوليين IFALPA ومن ورائها لزرع الشك في سلامة الطيران لا يستند الى أي وقائع ملموسة بل هو محض افتراءات مع التذكير أن سجل السلامة في الشركة هو من أفضل سجلات شركات الطيران في العالم حيث لم تسجل أي حادثة و"الحمد لله" خلال الستين عاما الأخيرة وذلك نتيجة الاجراءات المتبعة من قبل ادارة الشركة والمستوى العالي لتدريب الطيارين والحفاظ على كفاءتهم.
ان محاولة الاضرار بمصالح الشركة من خلال توسيع حملة النقابات لتطال بعض السفارات الغربية والعلاقات التجارية مع حلفائها في تحالف سكايتيمSkyTeam أمر سيتم التعامل معه بالوسائل القانونية المتاحة و يحمل ذلك النقابات المسؤولية الكاملة عن محاولة تشويه سمعة الشركة والضرر بها خلافا للواقع ولتاريخها المشرف.
الى تلك النقابات نقول ان استمرار الشركة في تشغيل رحلاتها ينطلق من دورها الريادي الوطني ومن قناعتها أن استمرارية النقل الجوي تحمل بادرة أمل لشعب يواجه تحديات كبيرة.
ان ما قامت به الشركة خلال العام 2024 واستمرت به في العام 2026 حيث توقفت كافة شركات الطيران عن خدمة لبنان، سيبقى موضع فخر واعتزاز في ذاكرة اللبنانيين لسنوات طويلة وفي ذاكرة أبناء الشركة ولو كره الكارهون.
