بشأن المفاوضات.. رسائل عاجلة من إسرائيل إلى واشنطن

كشفت قناة "أخبار 12" الاسرائيلية أن واشنطن تلقت رسائل عاجلة من إسرائيل، تطالب بوقف التفاوض مع إيران فوراً وتشديد الحصار البحري على مضيق هرمز.

وبحسب مصادر سياسية في تل أبيب، حذرت الرسائل من إبداء أي مرونة في المسار التفاوضي، معتبرة أن طهران لن تقابل ذلك بتراجع في مواقفها، سواء في محادثات مسقط أو إسلام آباد.

وجاء ذلك بعد اجتماع عقده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع المجلس الوزاري المصغر، مساء الأحد، لمناقشة استعدادات إسرائيل لاحتمال انهيار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

ووفق القناة، بحث الاجتماع سيناريوهات محتملة في حال فشل المسار الدبلوماسي، خصوصاً أن إسرائيل تدفع باتجاه استمرار الحصار على مضيق هرمز، وترى فيه أداة ضغط مباشرة على النظام الإيراني.

وتخشى حكومة نتنياهو أن يتجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى خطوات تخفف الحصار جزئياً، بهدف تسريع العودة إلى طاولة المفاوضات، في وقت تشير تقارير إلى أن إيران قدّمت مقترحاً لفتح المضيق وإنهاء الحرب مع تأجيل الملف النووي إلى مرحلة لاحقة.

وترى تقديرات في تل أبيب أن استمرار الحصار سيزيد الضغط على طهران تدريجياً، عبر ضرب إيراداتها وتعميق التوتر في الداخل، بما يضع القيادة الإيرانية أمام خيارين: تقديم مرونة سياسية أو مواجهة مزيد من الاستنزاف.

وبحسب القناة العبرية، فإن خيار العودة إلى القتال لا يزال مطروحاً، في حال لم تتراجع إيران بعد فترة طويلة من الحصار.

وفي هذا السياق، أفادت تقارير منسوبة إلى "CNN" بأن الجيش الأميركي أعد خططاً عملياتية لاستهداف قدرات إيرانية في مضيق هرمز إذا انهار وقف إطلاق النار، وتشمل هذه الخطط زوارق هجومية سريعة وسفن زرع ألغام ووسائل بحرية يمكن أن تهدد الملاحة في المضيق.

وتتزامن هذه التطورات مع جمود واضح في المفاوضات، إذ لم تؤد زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان إلى اختراق، وسط استمرار الخلاف حول شروط العودة إلى التفاوض.

وفي قراءة إسرائيلية للمشهد، يعزو موقع "واللا" تعثر المفاوضات إلى صراع داخل القيادة الإيرانية حول شكل الرد وطبيعة التنازلات وحدود التواصل مع واشنطن.

وبحسب هذه القراءة، لا تريد طهران أن تظهر بمظهر الطرف المحاصر الذي يدخل المفاوضات تحت الضغط، لذلك تفضّل الدبلوماسية غير المباشرة عبر الوسطاء، مع إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة من دون الظهور في مفاوضات مباشرة.

ويرى الموقع أن عراقجي يتحرك ضمن هامش ضيق، في ظل تعدد مراكز القرار داخل النظام الإيراني، بين طبقة سياسية تبحث عن مناورة دبلوماسية، وأجنحة أكثر تشدداً ترفض أي صورة قد تبدو تراجعاً أمام الضغط الأميركي.

وهكذا، تتحول أزمة هرمز إلى عقدة تفاوضية وأمنية في وقت واحد، بين ضغط إسرائيلي على واشنطن لتشديد الخناق، ورغبة إيرانية في كسر الحصار من دون دفع ثمن نووي مبكر.

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى