"وفاة خامنئي بداية النهاية".. مسؤول في المعارضة الإيرانية لـ"DailyNewsLB": "لا تدخل في لبنان

في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، ومع تصاعد الحديث عن مستقبل النظام الإيراني، تبرز مواقف المعارضة الإيرانية لتعيد رسم ملامح المرحلة المقبلة في إيران والمنطقة، وسط حديث متزايد عن تحولات كبرى قد تطال توازنات النفوذ، لا سيما في دول مثل لبنان.

وفي حديث لموقع "DailyNewsLB"، يؤكد مسؤول لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية محمد محدّثين أن ما يجري اليوم يشكّل "بداية النهاية" لنظام ولاية الفقيه، مشدداً على أن التغيير لن يأتي من الخارج، بل من الداخل الإيراني.

أولاً: كيف تنظرون إلى التطورات الإيرانية، وهل تعتقدون أن الحرب طويلة؟
نحن أمام لحظة مصيرية. لا شكّ أن وفاة علي خامنئي وجّهت ضربة قاصمة وحاسمة إلى بنية النظام، وأفقدته توازنه الاستراتيجي. وهذه هي "بداية النهاية" الحتمية لنظام ولاية الفقيه.
لقد شكّلت دكتاتورية ولاية الفقيه على مدى 47 عاماً أكبر مأساة للشعب الإيراني وللمنطقة بأسرها. وقد أكدت السيدة رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة لفترة الانتقال، منذ عقود، أن هذه المشكلة لا تُحلّ عبر حرب خارجية ولا عبر سياسة الاسترضاء، مشددةً على أن الاسترضاء مع هذا النظام سيقود إلى الحرب، وهو ما حدث فعلاً. فهذه الحرب المدمّرة هي نتيجة سعي النظام الإيراني لامتلاك القنبلة النووية وسياساته العدوانية والإرهابية.
نأمل أن يستمرّ وقف إطلاق النار وأن يفضي إلى سلامٍ دائم، غير أنّ هناك حقيقة ينبغي أخذها في الاعتبار: انتفاضة كانون الثاني/يناير الماضي، وقبلها سقوط بشار الأسد، والحرب الحالية، قد أضعفت هذا النظام بشدّة، إلا أن طبيعته لم تتغيّر، وسيواصل القمع وتصدير الإرهاب ومشاريعه النووية. والطريق الوحيد إلى سلامٍ دائم هو إسقاط هذا النظام على يد الشعب والمقاومة.

ثانياً: راهنتم على سقوط النظام الإيراني، ويبدو أن سقوطه صعب حالياً، فما خطتكم البديلة؟
بطبيعة الحال، فإن إسقاط نظام لا يتورّع عن ارتكاب أي جريمة هو أمر صعب، لكن بعد 47 عاماً، استُنزفت كل إمكاناته الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، وهو يتآكل من الداخل.
لقد كان اعتمادنا وسيبقى دائماً على الشعب الإيراني والمقاومة المنظّمة.
ومنذ 12 عاماً، تقوم منظمة مجاهدي خلق داخل إيران بتنظيم "وحدات الانتفاضة"، وقد نجحت هذه الوحدات خلال السنوات الماضية في كسر حاجز القمع وتمهيد الطريق للانتفاضة. وترتكز استراتيجيتنا على عنصرين: "وحدات الانتفاضة" و"جيش التحرير"، من جهة، والانتفاضة الشعبية من جهة أخرى. إن الجمع بين هذين العنصرين يجعل إسقاط النظام ممكناً.

ثالثاً: أنتم متواجدون في الخارج والنظام يتهمكم أنكم تراهنون على ترامب والخارج لإسقاطه، فما ردكم؟
هذه دعاية نظام يحتضر. شعارنا هو السلام والحرية، ولا نعوّل في إسقاط النظام على أحد سوى الشعب والمقاومة الإيرانية. وكما أعلنت السيدة رجوي مراراً، فإننا لا نطلب من أي دولة لا مالاً ولا سلاحاً، ولا نريد إرسال جنود من أجل تحرير إيران. إن شرعيتنا تستمدّ فقط من دماء 120 ألف شهيد ومعاناة الشعب الإيراني. مطلبنا الوحيد من أوروبا وأمريكا هو الاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط هذا النظام.

رابعاً: متى ستتحركون على الأرض داخل إيران؟
إن منظمة مجاهدي خلق في حالة مواجهة مستمرة مع النظام داخل إيران. وقبل خمسة أيام فقط من الحرب الحالية، نفّذت وحدات جيش التحرير عملية واسعة شارك فيها 250 عنصراً استهدفت بيت خامنئي. أما "وحدات الانتفاضة"، فهي تركّز حالياً على مهام استراتيجية صامتة وفعّالة.

خامساً: هل ستنتقلون من الثورة السلمية إلى الثورة المسلحة؟
إن أسلوب النضال يفرضه العدو علينا. نحن نتمنى أن يُسقط هذا النظام من دون إطلاق رصاصة واحدة، لكن الواقع مختلف. فنحن نواجه أحد أكثر الأنظمة قمعاً في عصرنا، وفي مثل هذه الظروف فإن الدفاع عن النفس حق مشروع تعترف به القوانين الدولية.

سادساً: ما خطة المعارضة لإدارة المرحلة المقبلة؟
إن مشهد عام 1979 لن يتكرر. اليوم، المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يمتلك خطة واضحة تقوم على تشكيل "حكومة مؤقتة" لتنظيم انتخابات حرة خلال ستة أشهر، ثم نقل السلطة إلى ممثلي الشعب. نحن لا نسعى إلى احتكار السلطة، بل إلى ضمان انتقال ديمقراطي سلس.

سابعاً: كيف تقيمون الموقف الأوروبي؟
نطالب بسياسة حازمة تجاه النظام، وفرض عقوبات شاملة، وقطع شرايينه الدبلوماسية والمالية، والاعتراف بالحكومة المؤقتة.

ثامناً: ماذا عن لبنان وأذرع إيران؟
إن إيران الديمقراطية في المستقبل ستكون مركزاً للسلام، ولن يكون فيها أي مكان للتدخل العسكري أو الإرهابي أو الاستخباراتي ضد الجيران. وستقوم سياستها الخارجية على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها، ما يعني تغييراً جذرياً في طبيعة العلاقة مع لبنان والمنطقة.

تاسعاً: هل هناك تواصل مع بقية أطياف المعارضة؟
نعمل منذ سنوات على توحيد قوى المعارضة ضمن "جبهة التضامن"، لكننا نرفض أي تعاون مع بقايا نظام الشاه. والنظام الذي ننشده هو "جمهورية ديمقراطية تعددية" قائمة على فصل الدين عن الدولة.

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى