لا وقف قريباً للنار.. والدولة أمام اختبار!

كشفت مصادر دبلوماسية لقناة الجديد أنّ سقف التوقعات من جولة المفاوضات الحالية لا يزال منخفضًا، لا سيما في ظل استمرار إسرائيل بعملياتها العسكرية الميدانية في الجنوب والبقاع.
وأشارت المصادر إلى أنّ مطلب لبنان بوقف إطلاق النار يبدو بعيد المنال، خصوصًا بعدما أعلنت إسرائيل سابقًا عدم التزامها بوقف النار، معتبرة أنّ النتيجة الحتمية للمفاوضات قد تتمثل بوضع الدولة اللبنانية أمام مسؤولية بسط سلطتها شمال الليطاني بعد انتهاء العمليات العسكرية جنوبًا.
وأضافت المصادر أنّ الدولة ستكون أمام امتحان جديد في الآلية التي ستعتمدها لتنفيذ مطلب حصر السلاح، في وقت تتواصل فيه النقاشات اللبنانية حول خطة لنزع السلاح من دون اللجوء إلى القوة، تفاديًا لأي مواجهة قد تؤدي إلى معركة استنزاف طويلة للبنان.
وبحسب معلومات “الجديد”، يجري البحث في آلية تُطبّق بالتوازي بين المسار العسكري والسياسي، استنادًا إلى خطة سبق أن عرضها الجيش اللبناني على مجلس الوزراء.
كما أفادت مصادر دبلوماسية عربية وأوروبية بأن الأولوية حاليًا هي للتهدئة، بالتوازي مع مسارين سياسي وعسكري يهدفان إلى حصر السلاح بيد الدولة، بما يحفظ السلم الأهلي ويمنع استنزاف الجيش والبلاد.
وفي السياق نفسه، قالت مصادر عربية إنّ القوى الدولية المعنية بالملف اللبناني استمعت إلى المقاربة اللبنانية، ولا سيما العسكرية منها، والتي تعتبر أنّ الذهاب نحو استخدام القوة سيُعقّد مهمة حصر السلاح بدل تسهيلها.
أمنيًا، أشارت مصادر لـ”الجديد” إلى أنّ إسرائيل تحاول الترويج لعدم قيام الجيش اللبناني بمهامه جنوب الليطاني، فيما تؤكد المعطيات أنّ الأنفاق التي يجري الحديث عنها سبق أن دخلها الجيش اللبناني، وأنّ الأسلحة المصوّرة تقتصر على بنادق كلاشنيكوف.
