قاسم يحدّد 4 عوامل للمرحلة.. أبرزها استمرار المقاومة

في بيان سياسي عالي النبرة، رسم الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم ملامح المرحلة الراهنة، معتبرًا أن لبنان يواجه “مرحلة خطيرة” في ظل استمرار ما وصفه بـ”العدوان الإسرائيلي – الأميركي”، داعيًا إلى التمسك بخيار المقاومة وتعزيز الوحدة الداخلية لمواجهة التحديات.

واعتبر قاسم أن ما يجري في لبنان لا يمكن وصفه بوقف لإطلاق النار، بل هو “عدوان مستمر”، متهمًا إسرائيل بعدم الالتزام باتفاق 27 تشرين الثاني 2024، ومشيرًا إلى آلاف الخروقات التي أدّت، بحسب قوله، إلى سقوط مئات الضحايا وعمليات تدمير وتهجير في مناطق واسعة.

وفي الشق الميداني، أشار إلى أن انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني تمّ التزامًا بالاتفاق، إلا أن ذلك لم يمنع استمرار المواجهة، لافتًا إلى أن “المقاومة” تعتمد أساليب متحركة تتناسب مع طبيعة المرحلة، بما فيها تكتيكات الكر والفر، نافياً وجود أي خطوط فاصلة أو مناطق عازلة تحدّ من تحركاتها.

سياسيًا، شدّد قاسم على أن أي مقاربة للحل يجب أن تنطلق من “وقف العدوان وتطبيق الاتفاقات”، رافضًا فكرة التفاوض المباشر مع إسرائيل، واصفًا إياه بأنه “تنازل مجاني” يمنح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مكاسب سياسية، كما يخدم الرئيس الأميركي دونالد ترامب في حساباته الداخلية.

وأكد أن لبنان “هو الطرف المعتدى عليه” ويحتاج إلى ضمانات حقيقية لأمنه وسيادته، داعيًا الدولة إلى تعزيز الوحدة الوطنية، وتفعيل دورها في حماية المواطنين ومعالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، معتبرًا أن قوة لبنان تكمن في “المقاومة والوحدة الداخلية” معًا.

وفي موازاة ذلك، تحدّث عن أربعة عوامل أساسية تساعد على تجاوز المرحلة، أبرزها استمرار المقاومة، وتعزيز التفاهم الداخلي، والاستفادة من أي تفاهمات دولية أو إقليمية، بما فيها المسارات المرتبطة بالعلاقة بين إيران والولايات المتحدة.

كما دعا إلى اعتماد دبلوماسية “التفاوض غير المباشر”، معتبرًا أنها أثبتت فعاليتها في ملفات سابقة، في مقابل رفضه لأي مسار تفاوضي مباشر مع إسرائيل، لأنه “لا يؤدي إلى نتائج ملموسة”.

وختم قاسم رسالته بالتوجّه إلى بيئة الحزب، مشددًا على أهمية الصمود والاستمرار، ومثمّنًا دعم النازحين والجهات التي ساهمت في احتضانهم خلال المرحلة الحالية.

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى