خطة إسرائيلية خطيرة ضد لبنان.. نتنياهو ينفذها!

نشر المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات تقريراً جديداً تحدَّث فيه عن خيارات لبنان الصعبة في مواجهة العدوان الإسرائيلي، كما تطرَّق إلى اللقاءات التفاوضية بين لبنان وإسرائيل في واشنطن.

التقرير يقول إن اللقاء الذي أقيمَ يوم 14 نيسان على مستوى السفراء بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، مثّل أول مفاوضات مباشرة بين إسرائيل ولبنان منذ المفاوضات التي عقدت عام 1993 في إطار مؤتمر مدريد للسلام في الشرق الأوسط. كذلك، يلفت التقرير إلى أن "حزب الله" رفض نتائج مفاوضات واشنطن، وعدّها بمنزلة تنازلات مجانية لإسرائيل، وأكد أن أيّ تهدئة لا ينبغي أن تمنح إسرائيل "حرية الحركة" داخل الأراضي اللبنانية، مشدداً على أن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي يبرر "حق المقاومة".

وتأتي هذه المفاوضات قبيل إعلان الولايات المتحدة الأميركية عن وقف لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الأسبوع الماضي لمدة 10 أيام، فيما يقول التقرير إن "حزب الله يجد أن صمود مقاتليه في الجنوب والضغط الذي مارسته إيران على الولايات المتحدة بإغلاقها مضيق هرمز، كلها عوامل أدت إلى انتزاع وقف النار وليس المفاوضات، ما يوضح حجم الهوة التي تفصل بين مواقف الأطراف اللبنانية من الصراع".

وتطرق التقرير إلى إعلان الجيش الإسرائيلي إنشاء الخط الأصفر في جنوب لبنان مع تأكيد عزمه تنفيذ ضربات ضد عناصر يُشتبه في اقترابهم من هذا الخط.

ويعكس هذا الطرح تفسيراً إسرائيلياً مختلفاً لوقف إطلاق النار، يمنح إسرائيل حرية الفعل ضد الحزب، وتوجهاً لإعادة تشكيل البيئة الأمنية الحدودية عبر استنساخ نموذج غزة، بما يحمله ذلك من أبعاد تتجاوز الإطار العسكري إلى التأثير في البنية السكانية في جنوب لبنان.

ويقول التقرير إنّ العديد من التقارير الإعلامية تتحدث عن توجه إسرائيل إلى إجراء تغييرات ديموغرافية واسعة في المنطقة، ويستهدف هذا التصور نحو 55 بلدة وقرية تقع ضمن شريط أمني يراوح عمقه بين 4 و10 كيلومترات على طول الحدود، مُنِع سكانُها من العودة إليها"، وأضاف: "إضافةً إلى ذلك، يرتبط هذا التوجه برؤية أمنية أوسع، تستند إلى تصريحات أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن إقامة منطقة عازلة تمتد من جنوب لبنان إلى حوض اليرموك في سوريا؛ بما يحقق ترابطاً جغرافياً للمناطق السورية واللبنانية الحدودية التي تبقى تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة".

ويختم التقرير بالقول إنّ "لبنان، وفي ظل الضغوط الأميركية الرامية إلى إلحاقه بمسارات الاتفاقات الإبراهيمية والمطامع الإسرائيلية في منطقة نفوذ في جنوب لبنان، يواجه وضعاً صعباً يضعه أمام خيارين: استمرار العدوان الإسرائيلي عليه بحجة تفكيك البنية التحتية لحزب الله ونزع سلاحه، ودخوله في حرب أهلية بضغط أميركي - إسرائيلي لنزع سلاح الحزب بالقوة"، وتابع: "هذا الوضع يجعل الحاجة إلى حوار وطني لبناني اليوم أشد إلحاحاً من أي وقت مضى، لتفويت الفرصة على إسرائيل لضرب القوى اللبنانية بعضها ببعض، مع ضرورة الإقرار بأن الحزب يواجه محدودية في القدرة على التمسك المطلق بسلاحه في ظل الضغوط الداخلية والدولية المتزايدة عليه وعلى الحكومة أيضاً؛ وهو أمر يدركه الحزب الذي أكد أنه منفتح على التعاون مع الدولة في لبنان لفتح صفحة جديدة، على أساس تحقيق السيادة الوطنية ومنع الفتنة".

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى