حسن فضل الله: ذكاء شامل

كتب عماد موسى في صحيفة نداء الوطن:

يمتاز معشر الكتّاب والصِحافيين والشعراء بالذكاء اللغوي وخير من يمثل هذا النوع من الذكاء الكاتب الناشئ في صحيفة "الأخبار" محمد رعد المُتوقع له مستقبل باهر في مجال الكتابة الإبداعية. فيما يتمتع المهندسون والمبرمجون بالذكاء المنطقي، أما الذكاء الوجودي فهو ملكة ارتبطت بالقادرين على التفكير بالأسئلة الكبرى مثل علماء الإجتماع السياسي ومنهم البروفسور شاكر البرجاوي، وأن يتمتع إنسان بذكاء علمي أو عملي فذلك لا يعني بالضرورة انه ذكي عاطفيًّا، والعكس صحيح.

المحفّز على تناول أنواع الذكاء هو النائب حسن فضل الله. ففي كل موقف يتناوله أو ندوة صحافية يعقدها يُصاب سامعه بالدهشة. الله يخلّيه لأهله شو شاطر وشو مطّلع وشو نبيه وشو ذكي. ذكاؤه نادر وخارج التصنيفات المتداولة. مثلما وُجد من استحق لقب الفنان الشامل فالدكتور حسن هو عنوان عريض للذكاء الشامل.

وجد فتى الحزب الذكي فوق العادة احتلال العدو لقلعة الشقيف (بوفور) فرصة للتنمّر على الحكومة من جهة وللتقليل من أهمية ما حققه العدو اللئيم والشرير من جهة أخرى.

"إن قلعة الشقيف موقع أثري وطني خاضع لسلطة الدولة اللبنانية، ويتبع لوزارة الثقافة، وليس موقعًا عسكريًّا تابعًا للمقاومة".

صح. لذلك كان على فوج مغاوير الثقافة المرابط على تخوم القلعة المسنود  من مدفعية "السياحة" التصدي للعدو، لأن القلعة ليست موقعًا عسكريًا تابعًا للحرس الثوري وإلّا لكان الوضع الميداني مختلفًا. يجب التمييز بين ما هو خاضع لسلطة الدولة وما هو خاضع لسلطة المقاومة. الشقيف على عاتق وحدات الثقافة معلم مليتا من مسؤولية وحدة عزيز. إذا كل واحد يدافع قدّام لبيتو.

ترى ما تصنيف الرجل الحصيف للمواقع العسكرية؟

أهي الأنفاق والسراديب تحت المنازل ودور العبادة؟

أو الإنشاءات السرية في أراضي الغير؟

أو مصانع تخصيب مسيرات؟

أو الصواريخ المنتشرة في المناطق الآهلة؟

وسأل السوبر ذكي:

"هل الحكومة تعتبر نفسها معنية بما يحصل، وهل ستقول لمن يقاوم الاحتلال إنّ أنشطته خارج القانون، وهل تمكنت من خلال المفاوضات من منع العدوان وارتكاب المجازر ضد المدنيين ومن احتلال الأرض، بما في ذلك ما له رمزية تاريخية للبنان؟"

إن لم تمنع الحكومة العدوان بقواها العسكرية  فيسجل لها أنها لم تستجلبه يا ذكي بل تعمل ليلًا نهارًا من أجل وقفه.

وأن تقول الحكومة للميليشيا التي تمثلونها في البرلمان إنها خارج القانون، فالواضح أنها تأخرت 35 سنة حتى تجرأت.

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى