بفضل الذكاء الاصطناعي: نظارات وجوارب ذكيّة تمنح مرضى الخرف الاستقلالية

تُستخدم تقنيات مدعومة بالذكاء الاصطناعي اليوم لمساعدة مرضى الخرف على الحفاظ على استقلاليتهم لأطول فترة ممكنة، من بينها نظارات ذكيّة وجوارب قادرة على تتبّع المؤشرات الحيوية.
بعد تشخيص كارول غريغ بمرض الخرف، قررت المشاركة في تجارب علمية ودراسات متخصصة بهدف المساهمة في تطوير فهم المرض وإيجاد حلول له.
وتقول إنها تعاني من تراجع في القدرات الإدراكية ومشكلات في الذاكرة القصيرة المدى، لكنها تحاول الحفاظ على نظرة إيجابية رغم القلق الذي يرافق حالتها. وتضيف أن التطورات في العلاجات والدعم تمنحها قدراً من الأمل، معتبرة أن هذا الأمل "يضيء ما قد يكون عالماً مظلماً".
كارول تشارك في تجربة تقنية تُعرف باسم CrossSense، وهي نظارات ذكية مزودة بمساعد شخصي يعتمد على الذكاء الاصطناعي يُطلق عليه اسم "Wispy".
وتستطيع هذه النظارات التعرف إلى الأشياء اليومية ومساعدة المستخدم في أداء مهام بسيطة مثل إعداد الشاي، وارتداء الملابس، إضافة إلى تذكير المستخدم بالمهام المنسيّة.
وتأمل كارول، التي ما زال مرضها في مرحلة مبكرة، أن تساعدها هذه التقنية في الحفاظ على استقلاليتها مع تقدم الحالة. وتؤكد أن مثل هذه الابتكارات ضرورية، إذ إن فقدان القدرة على أداء المهام اليومية يؤدي إلى العزلة وتراجع الثقة بالنفس، بينما يمكن للتكنولوجيا أن تساعد المرضى على الاستمرار في ممارسة حياتهم بشكل طبيعي قدر الإمكان.
الجوارب الذكيّة
إلى جانب ذلك، هناك تقنية "الجوارب الذكيّة" (Smart Socks) التي طوّرتها شركة Milbotix، وهي مزوّدة بمستشعرات تقيس النبض ودرجة الحرارة والتعرّق والحركة. وتستهدف هذه التقنية المرضى في المراحل المتقدمة من الخرف، حيث يمكنها المساعدة في رصد حالات الاضطراب أو التنبؤ باحتمال السقوط.
وأوضح الدكتور بايرون كريز من جامعة برونيل، الذي يقود البحث، أن هذه الجوارب توفر بيانات حيّة عن الحالة الجسدية للمريض، ما قد يساعد في اكتشاف علامات مبكرة على التوتر أو خطر السقوط.
يُذكر أن هناك توسعاً متزايداً في التقنيات المخصصة لدعم مرضى الخرف وتعزيز استقلاليتهم، مع توقعات بأن تطرح CrossSense النظارات الذكيّة في الأسواق بحلول عام 2027 بعد انتهاء مراحل التجربة.
