السلاح والانسحاب والإعمار.. مثلث يعطل خطة غزة

يواجه “مجلس السلام” الذي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تأسيسه مطلع العام الحالي لتنفيذ خطته الخاصة بقطاع غزة، تحديات كبيرة تعيق تقدمه، وسط فشل حتى الآن في تحقيق أي اختراق فعلي في الملفات الأساسية.
وبحسب تقرير نشره موقع “الشرق”، فإن المبعوث الدولي نيكولاي ملادينوف، المكلّف بالإشراف على تنفيذ الخطة، يواجه 3 معضلات رئيسية تتمثل في نزع سلاح حركة حماس، والانسحاب الإسرائيلي من غزة، إضافة إلى تأمين مليارات الدولارات اللازمة لإعادة الإعمار.
اجتماعات بلا نتائج
وكشفت مصادر دبلوماسية أن سلسلة الاجتماعات التي عقدت مع “حماس” والحكومة الإسرائيلية لم تؤدِّ إلى أي تقدم، سواء في ملف السلاح أو الانسحاب الإسرائيلي، فيما لا تزال جهود تأمين التمويل الدولي متعثرة.
وأشارت المصادر إلى أن الإدارة الأميركية لم تتمكن حتى الآن من جمع مبلغ 17 مليار دولار الذي أُعلن عنه عند إطلاق الخطة، رغم بعض التبرعات المحدودة من دول حليفة.
لجنة غزة “عالقة” في القاهرة
وفي موازاة ذلك، لا تزال اللجنة الوطنية لإدارة غزة، التي شُكلت بإشراف أميركي، عاجزة عن دخول القطاع وممارسة مهامها، وسط استمرار إدارة القطاع فعلياً بين “حماس” والسلطة الفلسطينية.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الخلافات حول آلية الإدارة والتمويل والأمن تُعقّد مهمة اللجنة، خصوصاً في ظل غياب أي اتفاق سياسي شامل.
نتنياهو يتمسك بنزع السلاح
وأفاد التقرير بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يشترط نزع سلاح “حماس” قبل البحث بأي ملف آخر، فيما ترفض الحركة ذلك قبل وقف الاغتيالات والقصف الإسرائيلي والانسحاب من المناطق التي توسعت فيها القوات الإسرائيلية داخل القطاع.
كما نقل التقرير عن مسؤولين في “حماس” قولهم إن إسرائيل وسّعت سيطرتها لتشمل نحو 70% من أراضي غزة، ما يجعل أي حديث عن تسوية أو تسليم السلاح “غير واقعي” في المرحلة الحالية.
الأنظار إلى الانتخابات الإسرائيلية
واستبعدت مصادر دبلوماسية التوصل إلى اتفاق قريب قبل الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة في تشرين الأول المقبل، معتبرة أن ملف غزة سيكون في صلب المعركة السياسية داخل إسرائيل، وسط توقعات بتصعيد عسكري جديد يستخدمه نتنياهو في حملته الانتخابية.
