"نهاية" تفاهم إسلام آباد... هل تُعطي دفعاً لاتفاق الإطار؟

كتب معروف الداعوق في صحيفة اللواء:
طرح التصعيد العسكري الحاصل بين الولايات المتحدة الأميركية وايران في الخليج العربي، جملة تساؤلات واستفسارات عن مصير ورقة التفاهم الاميركي الايراني ككل، بعد اعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب عن نهاية تفاهم اسلام آباد من جانب واحد، في ردة فعل على التعديات الايرانية، على السفن التي تسلك مضيق هرمز، ومدى تأثيرها على المساعي والجهود المبذولة لحل ازمة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، وتنفيذ اتفاق الاطار الموقع بين لبنان وإسرائيل برعاية اميركية ملحوظة، في ضوء محاولات النظام الايراني، بالتنسيق مع حزب الله واطراف سياسيين موالين له، اعتماد مضمون ما نصت عليه ورقة اسلام آباد، التي تلحق مسار لبنان بالتفاهم الاميركي الايراني، وتتجاهل او تقلص مفاعيل، مضمون اتفاق الاطار الذي يكرس فصل ملف لبنان عن قبضة ايران ومصالحها؟
تشير مصادر سياسية إلى ان التصعيد العسكري الحاصل في الخليج العربي، أرخى بمفاعيل سلبية على الاوضاع العامة، ومن ضمنها، ورقة اسلام آباد ومتفرعاتها، واصاب حلفاء ايران، بالاستياء عموماً وحتى الاحباط في بعض الأحيان، بعدما كانوا يُمنُّون النفس بفرصة الاتكاء على ورقة اسلام آباد بما يخص لبنان، للاستقواء فيه على السلطة والخصوم معا، وتحسين شروطهم قدر الامكان، والتملص من موجبات انهاء الحرب وتسليم الدولة اللبنانية لمقاليد الامور في ادارة شؤون لبنان.
وتعتبر المصادر التي تتابع مجريات التصعيد العسكري الحاصل بين الولايات المتحدة الأميركية وايران بكل تفاصيله، ان ما حصل شكل مفاجأة غير محسوبة لمعارضي ورافضي اتفاق الاطار، واضعف اعتراضاتهم ومواقفهم وقلص قدراتهم على تعطيله ومنع تنفيذه، وفي المقابل شكل حافزاً قوياً للدولة اللبنانية، للاستمرار باستكمال متطلبات الاتفاق النهائي عليه وبشكل كامل، والمباشرة بتطبيق بنوده واجراءاته، باعتباره الخيار الوحيد والممكن لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، وبسط سلطة الدولة على كل الاراضي اللبنانية وحتى الحدود الدولية.
وتشير المصادر إلى أن إلغاء ورقة إسلام آباد نهائياً اذا حصل، لانه ما يزال في طور التجميد وضمن ردة فعل الرئيس الاميركي دونالد ترامب على الاعتداءات الايرانية على حاملات النفط والغاز في مضيق هرمز، سيقلب الحسابات رأساً على عقب، ويبدل موازين القوى السياسية والعسكرية بالمنطقة، ويشلُّ محاولات اعادة استنساخ الدور الايراني المفقود في لبنان والمنطقة، ولو بقالب جديد ومستحدث، كما ورد في اتفاق إسلام اباد، في حين سيمكن الواقع الجديد الدولة اللبنانية التحرك بانفتاح واجواء ملائمة أكثر من قبل، للوصول بالاتفاق إلى خواتيمه، بالرغم من كل العوائق والصراخ السياسي.
