تحدثت عن سلاح "حزب الله".. بماذا اعترفت صحيفة إسرائيلية؟

نشرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية تقريراً جديداً اعتبرت فيه أن مرور ألف يوم على حرب غزة ومئة يوم على الحرب مع إيران كشف حدود الإنجازات الإسرائيلية، مشيرة إلى أن أبرز الإخفاقات تظهر في لبنان، حيث لم يتمكن "حزب الله" من خسارة سلاحه أو نفوذه رغم العمليات العسكرية التي شهدتها البلاد.

وذكرت الصحيفة أن إسرائيل، بعد ألف يوم على هجوم السابع من تشرين الأول 2023، أصبحت بعيدة جداً عن الواقع الذي كانت تعيشه في ذلك اليوم، معتبرة أن الجيش حقق إنجازات عسكرية مهمة، إلا أن هذه الإنجازات لم تُترجم إلى مكاسب سياسية حقيقية.

ورأت أن إسرائيل نجحت في عدد من المعارك، لكنها فشلت في الوصول إلى تسويات سياسية مستقرة، وأضافت: "في غزة ما تزال قضية الحكم في القطاع من دون حل، فيما بقي حزب الله في لبنان محتفظاً بسلاحه ونفوذه، في حين لم يؤدِّ الضغط العسكري إلى تغيير الواقع السياسي".

وأوضحت الصحيفة أن المشهد في إيران لا يختلف كثيراً، إذ إن الضربات الإسرائيلية لم تُسقط النظام الإيراني، كما بقي اليورانيوم المخصب في حوزة طهران، بينما لا تبدو التفاهمات المطروحة بشأن الملف النووي بالضرورة لمصلحة إسرائيل.

وأشارت إلى أن اتفاقيات أبراهام لم تتوسع، فيما تراجعت الشرعية الدولية التي حظيت بها إسرائيل في بداية الحرب، مؤكدة أن الحرب لم تنتهِ، بل تبدلت طبيعتها وصورتها.

واعتبرت الصحيفة أن المشكلة الأساسية تكمن في غياب رؤية سياسية واضحة، رغم تكرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الحديث عن "النصر الكامل".

واعتبرت الصحيفة أنَّ الحكومة لم تقدم حتى الآن إجابات عن أسئلة أساسية، من بينها: من سيحكم غزة؟ وكيف سيتم نزع سلاح "حزب الله" من دون جر لبنان إلى حرب أهلية؟ وماذا ستفعل إسرائيل إذا توصلت الولايات المتحدة إلى اتفاق مع إيران لا يلبي جميع مطالبها؟ وكيف يمكن استعادة الشرعية الدولية؟

وهنا، أوضحت الصحيفة أن هذه الملفات لا يمكن حسمها بالعمليات العسكرية وحدها، بل تحتاج إلى سياسة واضحة.

وتطرقت "معاريف" إلى مقابلة أجراها نتنياهو مع القناة الرابعة عشرة، قال فيها إن "النصر الكامل" لن ينتهي، مضيفاً أن على إسرائيل أن تبقى قوية دائماً، مؤكداً أن بلاده أزالت تهديدات كثيرة، لكن لا يزال أمامها الكثير من العمل.

وفي ما يتعلق بغزة، قالت إن إسرائيل تسيطر على أجزاء واسعة من القطاع وتواصل تدمير البنية التحتية، لكنها ما تزال تفتقر إلى خطة لإدارة المرحلة المقبلة، في وقت تستفيد فيه "حماس" من الفراغ السياسي حتى مع تعرضها لضربات عسكرية.

أما في لبنان، فرأت الصحيفة أن الفجوة بين الإنجاز العسكري والنتيجة السياسية أصبحت أكثر وضوحاً، إذ إن حرية التحرك الإسرائيلية تتراجع، بينما يتزايد الضغط الأميركي، ويستند الاتفاق مع بيروت إلى افتراضات وصفتها بالإشكالية.

وفي الملف الإيراني، أشارت إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة وجهتا ضربات كبيرة لإيران، لكن النظام بقي قائماً، معتبرة أن مجرد بقائه يمنحه فرصة لتقديم نفسه على أنه صمد في المواجهة.

كذلك، لفتت إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أصبح عاملاً أساسياً في المشهد الأمني الإسرائيلي، في ظل اعتماد تل أبيب المتزايد على واشنطن، مشيرة إلى أن ترامب أوضح مراراً أن أولويته تبقى للمصلحة الأميركية، حتى عند التعامل مع أقرب حلفائه.

وختمت الصحيفة بالقول إنّ استطلاعات الرأي الأخيرة داخل إسرائيل تُظهر انقساماً بشأن ما إذا كان الوضع الأمني قد تحسن أم تراجع بعد ألف يوم على الحرب، وهو ما يعكس استمرار الجدل حول حصيلة هذه المرحلة.

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى