بالأرقام والأسماء: وزير الصحة يعرض تفاصيل الاعتداءات على القطاع الصحيّ

عقد وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين مؤتمرًا صحافيًا عرض فيه التسارع الكبير في وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية التي طالت في الساعات الاثنتي عشرة الأخيرة القطاعات الإسعافية بشكل خاص، إضافة إلى اعتداء مزدوج على الجسم الإعلامي والإسعافي، حيث تلا استهداف الإعلاميين في جزين استهداف ثانٍ مباشر للفريق الإسعافي الذي هرع لإنقاذهم.
وخلال المؤتمر عرض الوزير ناصر الدين صورًا تظهر المنشآت الصحية المتضررة، لدحض ادعاءات العدو الإسرائيلي. ولفت وزير الصحة العامة إلى أن العدو يتهم الآخرين بما يقوم به، فهو يدّعي بأن المسعفين يقومون بأعمال حربية، في حين أن ما حصل في النبي شيت كشف أن هذا العدو يتلطى بالإسعافات المموّهة والمزوّرة.
حضر المؤتمر ممثلون عن نقابات القطاع الصحي وكل الجمعيات الإسعافية العاملة في المهمات الإنقاذية تحت وطأة العدوان.
بالأسماء
استهل الوزير ناصر الدين المؤتمر بتلاوة أسماء الشهداء المسعفين الثمانية الذين استشهدوا في الساعات الأخيرة وهم: علي حسن جحا، حسن نور الدين، عادل عاطف قدوح، حسين علي درويش، إبراهيم زاهر أبو زيد، أحمد عبد الله عنيسة (ينتمون لجمعية كشافة الرسالة الإسلامية)، علي حسن الشامي، محمد نايف زهور، محمد حسن طفيلي (ينتمون لجمعية الهيئة الصحية الإسلامية).
وتلا أسماء الشهداء الإعلاميين: علي شعيب، فاطمة فتوني، ومحمد فتوني.
وقال: "أصررنا اليوم أن نتلو أسماء الشهداء لأنهم ليسوا أرقامًا بل شهداء قدموا أنفسهم وارتقت أرواحهم على مذبح الوطن نتيجة اعتداء إسرائيلي غاشم يطال القطاعات المدنية بانتهاك صارخ وصريح لكل الأعراف والقوانين الدولية ولكل الاتفاقات التي أبرمتها الدول التي تدعي الإنسانية".
تفاصيل الاستهدافات
وعرض الوزير ناصر الدين تفاصيل الاستهدافات التي حصلت بتاريخ اليوم بوتيرة متصاعدة، مما يظهر النمطية والمنهجية التي يعتمدها العدو الإسرائيلي في استهداف القطاعات الصحية:
الساعة 12:15 منتصف الليل، بلدة كفرتبنيت (قضاء النبطية): استهداف مباشر لسيارتي إسعاف تابعتين لجمعية الهيئة الصحية الإسلامية خلال قيامهما بمهمة إنقاذية، مما أدى إلى ارتقاء شهيدين وسقوط ثلاثة جرحى.
الساعة 1:00 فجرًا، بلدة الغندورية (قضاء بنت جبيل): استهداف مباشر للمركز الإسعافي التابع للهيئة الصحية الإسلامية، أدى إلى ارتقاء شهيد مسعف.
الساعة 9:30 صباحًا، بلدة زوطر الغربية (قضاء النبطية): خلال قيام عدد من مسعفي جمعية كشافة الرسالة الإسلامية بمهمة إنسانية في البلدة، استهدفتهم مسيّرة بشكل مباشر، مما أدى إلى ارتقاء 5 شهداء وسقوط جريحين، أحدهما بحالة حرجة.
الساعة 11:00 صباحًا، بلدة كفردجال (قضاء النبطية): استهداف مباشر من مسيرة لسيارة إسعاف تابعة لجمعية الهيئة الصحية الإسلامية خلال قيام المسعفين بنقل شهيد جراء غارة مجاورة، مما أدى إلى سقوط جريحين.
الساعة 11:45 صباحًا، بلدة جزين (قضاء جزين): خلال قيام مسعف تابع لجمعية الهيئة الصحية الإسلامية بعملية إنقاذ للإعلاميين الشهداء الذين استُهدفت سيارتهم في جزين، نفذت مسيرة إسرائيلية غارة مجدداً على المسعفين خلال قيامهم بعملهم، مما أدى إلى استشهاد المسعف أحمد عبد الله عنيسة بالإضافة إلى شهيد مدني.
الاعتداءات على العاملين الصحيين والقطاع الطبي
ثم لخص الوزير ناصر الدين الاعتداءات على القطاع الطبي، مؤكدًا وجوب الانحناء أمام عظيم تضحيات شهداء هذا القطاع ودمائهم، ومتقدمًا بالعزاء للفرق الإسعافية والقطاع الصحي اللبناني باسمه وباسم الوزارة وباسم الدولة اللبنانية، وقال إنهم حتى الآن 51 شهيدًا توّجوا بأرواحهم سماء هذا الوطن.
وأعلن أن عدد الاعتداءات على القطاع الصحي حتى الساعة بلغ 75، من بينها خمس اعتداءات بتاريخ اليوم، مشيرًا إلى أن:
عدد المستشفيات التي تعرضت لاعتداء: 9
عدد المستشفيات المقفلة: 5
عدد المراكز الإسعافية التي تعرضت لاعتداء: 18
عدد سيارات الإسعاف المتضررة: 48 (من بينها 3 سيارات جديدة تم تدميرها)
عدد شهداء القطاع الصحي: 51 شهيدًا (من بينهم 46 مسعفًا و5 عاملين صحيين، بينهم 9 شهداء جدد بتاريخ اليوم)
عدد جرحى القطاع الصحي: 126 جريحًا (من بينهم 114 مسعفًا و12 عاملًا صحيًا، بينهم 7 جرحى جدد بتاريخ اليوم)
الاعتداءات على الجمعيات والمستشفيات
الجمعيات الإسعافية التي طالتها الاستهدافات:
جمعية الصليب الأحمر اللبناني
المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني
جمعية كشافة الرسالة الإسلامية
جمعية الهيئة الصحية الإسلامية
جمعية إسعاف النبطية
هيئة الإسعاف الشعبي
المستشفيات التي طالتها الاستهدافات:
مستشفى الشهيد صلاح غندور
مستشفى بنت جبيل الحكومي
مستشفى تبنين الحكومي
مستشفى الشهيد الشيخ راغب حرب
مستشفى النجدة الشعبية
مستشفى دولة الرئيس نبيه بري – النبطية الحكومي
مستشفى بهمن
مستشفى حاصبيا الحكومي
مستشفى جبل عامل
المستشفيات المقفلة قسراً:
مستشفى ميس الجبل الحكومي
مستشفى بنت جبيل الحكومي
مستشفى بهمن
مستشفى الساحل
مستشفى البرج
في الشق القانوني
وأكد الوزير أن استهداف القطاع الصحي (مستشفيات، كوادر، سيارات إسعاف) يُصنف دوليًا ضمن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مستندًا إلى اتفاقيات جنيف والبروتوكولات الإضافية واتفاقية لاهاي.
وأضاف أن العاملين الصحيين المسعفين هم أبطال يتنقلون في سيارات إسعاف مدنية بموجب حق يؤكده القانون الدولي، مؤكدًا الثقة التامة بالقطاع الصحي اللبناني. وأشار إلى أن أفضل أنواع الرد على هذا الاستهداف هو صمودهم المستمر.
وأكد أن الوزارة ستعد ملفًا قانونيًا كاملاً لرفعه إلى مجلس الوزراء تمهيدًا لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن، مؤكدًا أن الصحة في لبنان لا تعرف السياسة بل الوطنية والإنسانية والحس الأخلاقي.
