اللبنانيون تعبوا.. أرقام كارثية تكشف ثمن حروب حزب الله نيابة عن إيران

كما بات معروفا فان لبنان دفع ثمناً باهظاً وغير مسبوق نتيجة الحروب التي خاضها "حزب الله" نيابةً عن إيران. هذه الحروب، التي لم يكن لمعظم اللبنانيين فيها أي مصلحة أو قرار، أدت إلى دمار شامل وخسائر بشرية واقتصادية هائلة، وتركت البلاد في حالة من الانهيار الذي يصعب معه التعافي.
فارقام الخسائر حسب المعطيات كبيرة جدا، حيث بلغ عدد القتلى أكثر من 2000
وهناك أكثر من مليون شخص نزحوا عن منازلهم وقراهم، اضافة الى خسائر اقتصادية يومية فائقة تصل إلى 100 مليون دولار، كما ان البطالة تجاوزت 46%.
كما ان هناك أكثر من 55 بلدة محتلة منذ عام 2024.
و 230,000 وحدة سكنية تضررت أو دُمرت.
مما جعل اجمالي الخسائر الاقتصادية تتجاوز 14 مليار دولار منذ 2024.
في ظل هذا الواقع المؤلم، أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون أن "اللبنانيين تعبوا ويرغبون في الانتهاء من الحروب التي لا توصل إلى أي مكان ولا تحقق الاستقرار المستدام"، فهذا الاعتراف الرئاسي يعبر عن شعور عام يشترك فيه اللبنانيون من كل الطوائف والمناطق، بعد أن أوصلت سياسة "حزب الله "البلاد إلى هذا المستوى من الدمار والمعاناة، بدعم إيراني مباشر، وهو قرر ايضا أن يجعل لبنان ساحة مفتوحة لصراعات إقليمية لا تخدم مصلحة اللبنانيين، بل تُرهق الاقتصاد، وتُشرّد العائلات، وتُدمر البنية التحتية، وتُهدر فرص التنمية لسنوات قادمة. هذه الحروب لم تحقق أي مكاسب استراتيجية حقيقية للبنان، بل أدت إلى تدمير واسع وانهيار اقتصادي غير مسبوق.
من هنا، وبعد كل هذه الخسائر، يصبح السؤال الذي يطرح متى يتوقف لبنان عن دفع ثمن مغامرات لا يملك فيها قراراً؟ ومتى تتحمل القيادة اللبنانية مسؤوليتها الكاملة في وقف هذه الدائرة المفرغة من الحروب العبثية التي لا تنتهي ولا تحقق أي استقرار أو تقدم؟
في المحصلة، اللبنانيون تعبوا فعلاً.
تعبوا من أن يدفعوا حياتهم ومستقبلهم ومنازلهم ثمناً لسياسات خارجية.
تعبوا من أن تُحوّل بلادهم إلى ساحة صراع إقليمي على حساب أمنهم وازدهارهم واستقرارهم.
transparency
