التحضيرات اكتملت.. هل اقتربت الضربة على إيران؟

على وقع التصريحات المفاجئة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، رفع الجيش الإسرائيلي مستوى تأهبه إلى الدرجة القصوى تحسباً لعملية عسكرية أميركية مرتقبة ضد إيران خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأثار قرار ترامب بتجميد ضربة عسكرية كانت مقررة اليوم الثلاثاء دهشة في الأوساط الإسرائيلية التي تم إبلاغها بالقرار في "اللحظات الأخيرة". ورغم التأجيل، يواصل سلاح الجو الإسرائيلي استعداداته المكثفة لسيناريو صدور أوامر أميركية بشن هجوم وشيك.
تنسيق أميركي-إسرائيلي وتحديث للخطط
على الصعيد العسكري، كشفت مصادر إسرائيلية للقناة 12 أن سلاحي الجو الإسرائيلي والأميركي أنهيا تحقيقاً مشتركاً وشاملاً لتقييم الجولة القتالية الأخيرة. ويهدف هذا التقييم إلى استخلاص العبر وتطوير قدرات عملياتية جديدة استعداداً لأي مواجهة مقبلة.
ويتمثل التحدي الأبرز أمام المخططين العسكريين حالياً في ضمان عنصرَي المباغتة والخداع وتجنب تكرار التكتيكات السابقة، في ظل حالة الاستنفار التي تعيشها إيران. وتتضمن الاستعدادات الحالية اتخاذ إجراءات تضمن التفوق الجوي المطلق للقوات المهاجمة في حال تقرر توجيه ضربة واسعة النطاق.
مخاوف من استنزاف الوقت
سياسياً، تبدو إسرائيل غير راغبة في الانجرار إلى حرب استنزاف طويلة الأمد. وتفضل القيادة السياسية في تل أبيب فرض حصار اقتصادي خانق على طهران لإجبارها على العودة إلى طاولة المفاوضات بشروط أفضل.
إلا أن هذا الخيار يصطدم بـ "عامل الوقت"؛ ففاعلية العقوبات الاقتصادية تتطلب وقتاً طويلاً قد لا تملكه إسرائيل، خاصة في ظل التصعيد المستمر على الجبهة اللبنانية. كما تزداد الشكوك حول قدرة الإدارة الأميركية على المضي في خطط طويلة الأمد وسط ضغوط السياسة الداخلية في واشنطن.
