نهر ميروبا يواجه الخطر.. وجمعية تحذر

حذّرت "جمعيّة الأرض – لبنان"، في بيان، من "مخاطر أعمال يُزمع تنفيذها في مجرى نهر ميروبا تحت عنوان تعزيل النهر"، معتبرةً أنّ "مثل هذه الأعمال قد تتحوّل، في حال غياب الرقابة البيئية والقانونية الصارمة، إلى عمليات حفر واستخراج للرمول والحصى واستنزاف للموارد الطبيعية".

وأوضحت أنّها تلقّت عبر منصّة شرطة الأرض (Green Police) "شكوى تفيد بأنّ أحد المتعهّدين حصل، بحسب المعلومات الواردة، على موافقات لتنفيذ أعمال في مجرى النهر، بحجّة إزالة الترسبات والحدّ من مخاطر الفيضانات. إلّا أنّ ما حصل سابقاً في الموقع نفسه يثير علامات استفهام جدّية، إذ شهدت المنطقة، قبل نحو عامين، أعمالاً مماثلة نُفّذت بموجب موافقات مُنحت لأحد المتعهّدين، وانتهت، وفق ما تشير إليه الجمعية، إلى تحويل أجزاء من مجرى النهر إلى ما يشبه مرملة مقنّعة، بعدما جرى الحفر لعمق عدّة أمتار واستخراج كميات من الرمول وبيعها تحت غطاء أعمال التعزيل".

وفي سياق دراسة هذا الملف وملفات مشابهة، شدّد الفريقان البيئي والقانوني في "جمعيّة الأرض – لبنان" على أنّ "الأنهر ليست مجرّد قنوات لتصريف المياه تحتاج إلى تنظيف، بل هي أنظمة بيئية متكاملة وهشّة، تمتلك ديناميكية طبيعية ودوراً أساسياً في الحفاظ على التوازن البيئي، وأي تدخّل في مجاري الأنهر يجب أن يستند إلى ضرورة علمية وبيئية واضحة ومثبتة، وليس إلى مفهوم فضفاض تحت مسمّى التعزيل، قد يُستخدم لتبرير أعمال الحفر وتجريف الضفاف واستنزاف الموارد الطبيعية".

ودعت الجمعيّة بلديّة ميروبا إلى "عدم الموافقة على أي أعمال في مجرى النهر قبل استكمال جميع الإجراءات القانونية والبيئية، وفي مقدّمها دراسة تقييم الأثر البيئي". كما دعت وزارة البيئة إلى "إرسال فريق فنّي للكشف على الموقع وتقييم قيمته البيئية، والتأكد من عدم تنفيذ أي أعمال قبل إنجاز دراسة تقييم الأثر البيئي وتقديمها إلى الوزارة واستكمال الموافقات المطلوبة". كذلك دعت وزارة الطاقة والمياه إلى "الامتناع عن منح تراخيص لأعمال مماثلة في ميروبا وسائر المناطق قبل استيفاء الشروط القانونية والبيئية، والعمل على منع استغلال مجاري الأنهر لاستخراج الرمول والحصى تحت أي ذريعة".

وختمت الجمعية مؤكدة أن "ميروبا لم تعد تحتمل المزيد من التدمير والتشويه واستنزاف مواردها الطبيعية"، ومشددةً على أنّ "حماية الأنهر من مخاطر الفيضانات لا تكون عبر تدمير أنظمتها البيئية أو تحويل مجاريها إلى مرامل، بل من خلال مقاربات علمية ومستدامة تحمي النهر والإنسان والطبيعة في آنٍ واحد".

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى