مصير لبنان في يد الدولة... فأي طريق ستختار؟

كتبت لارا يزبك في المركزية:


أصبحت المعادلة الجنوبية تحديدا واللبنانية عموما، واضحة وضوح الشمس. هي لا تحتاج الى محللين أو منجمين لكشفها أو تحديد المسار الذي سيسلكه الوضع الميداني، في المرحلة المقبلة، تصعيدا ام تحريرا، بل يبدو ان الاختيار بين هذين السيناريوين، بات في ملعب الدولة اللبنانية. فقد قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، إن القوات الإسرائيلية ستواصل البقاء في ما وصفها بـ"المنطقة الأمنية" جنوبي لبنان، ما لم يتم نزع سلاح حزب الله وتفكيك قدراته العسكرية. وأضاف نتنياهو، في مقابلة إذاعية، أنه لا يثق بقدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح حزب الله، مؤكدا أن إسرائيل ستواصل الاحتفاظ بوجودها العسكري في المنطقة ما دام الحزب يحتفظ بسلاحه.

وعاد ووجه الثلثاء تحذيراً عنيفاً إلى كل من إيران و"حزب الله" قائلاً "لا تفكروا في مهاجمتنا، ستتلقون ضربة لم تتخيلوها".

بدوره، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس "استعداد الجيش الإسرائيلي لتنفيذ مناورة عسكرية باتجاه مناطق إضافية في النبطية ومحيط نهر الليطاني". وشدّد على أن إسرائيل لن تنسحب من المنطقة الأمنية في جنوب لبنان ما دام سلاح "حزب الله" لم يُنزع في جميع أنحاء لبنان، مهدداً الحزب بتلقي "ضربة قاسية" إذا انضم إلى أي هجوم إيراني على إسرائيل. وأكد أن أي إطلاق نار أو إرسال مسيّرات نحو إسرائيل سيقابل برد قوي يستهدف الضاحية الجنوبية في بيروت.

الصورة واضحة اذاً، وفق ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية": نزع سلاح حزب الله يقود الى الانسحاب الإسرائيلي، وبقاؤه يعني بقاء الاحتلال. نتنياهو وكاتس، اعلنا اذاً ان جيشهما سيخرج ، الا انه يربط هذا الخروج بانهاء الجناح المسلح لحزب الله.

لهذا السبب بالتحديد، يمكن القول ان الطابة في ملعب الدولة اللبنانية: فاذا طبقت اليوم قبل الغد، قرارات ٥ و ٧ اب و٢ آذار الوزارية، وشرعت في تنفيذها الان، من دون مبررات او شروط مسبقة، من البقاع او بيروت او ضهر البيدر، قبل الجنوب، فإنها ستكون تحشر الإسرائيلي وتدفعه الى الانسحاب، اما اذا لم تفعل، فإنه باق في لبنان وسيتولى بنفسه مهمة القضاء على الحزب ولو تطلب الامر سنوات وعقودا، وكل جولات التفاوض بين بيروت وتل ابيب ستبقى تدور في حلقة مفرغة.

هذا على المدى البعيد. اما على المدى القصير، فدخول الحزب على خط اي حرب أميركية وإسرائيلية على إيران، سيعني ايضا ان إسرائيل ستستأنف حربها على لبنان ومن دون اي ضوابط. اما اذا تمكنت الدولة اللبنانية من ردع الحزب، فإنها قد تكون تحمي نفسها من جولة قتال مدمر جديدة.

مصير لبنان وسيادته وتحريره وأمنه، في يد الدولة اللبنانية اذا، فأي طريق ستختار؟

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى