بشأن قرار إستئناف الحرب... ماذا يجري داخل "حزب الله"؟

ذكر موقع "ارم نيوز"، أنّ مصدراً أمنيّاً لبنانيّاً، تحدّث عن وجود خلافات داخل "حزب الله" بشأن الموقف من احتمال اندلاع حرب جديدة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، في ظلّ تباين بين القيادات السياسية التي تعارض الانخراط في مواجهة جديدة، والقيادات العسكرية التي تنتظر موقف الحرس الثوري الإيراني لتحديد خياراتها.

وأوضح المصدر أنّ "الجناح السياسي يرى أن دخول حرب جديدة سيضاعف الخسائر التي تكبدها "الحزب" وبيئته الاجتماعية، ويُهدّد ما تبقى من نفوذه داخل مؤسسات الدولة اللبنانية، خصوصاً مع تصاعد الضغوط الحكومية والدولية لنزع سلاحه".

وفي المقابل، أشار إلى أنّ "القيادات العسكرية لا تتعامل مع احتمال المواجهة باعتباره قراراً لبنانياً منفصلاً عن الحسابات الإيرانية، وإنما تنتظر التوجهات التي ستصدر عن الحرس الثوري في حال تعرضت إيران لهجوم أميركي إسرائيلي جديد".

وبحسب المصدر، فإنّ "خطورة الخلاف لا تكمن في تباين المواقف وحده، بل في تراجع قدرة السياسيين على التأثير في القرارات العسكرية، بما فيها الخيارات الاستراتيجية المتعلقة بالدخول في الحرب، مقارنة بما كان عليه الوضع خلال قيادة الأمين العام الراحل حسن نصرالله".

ويربط المصدر معارضة القيادات السياسية للمشاركة في حرب جديدة بجملة اعتبارات داخلية، أبرزها الخسائر البشرية والمادية التي خلفتها المواجهات السابقة، وأزمات النزوح وإعادة الإعمار، وتراجع قدرة الحزب على تحمل مواجهة عسكرية واسعة.

ويضيف أنّ "السياسيين يدركون أنّ أيّ تصعيد جديد سيضعهم أمام مواجهة أكثر تعقيداً مع الدولة اللبنانية، بعدما انتقلت الحكومة من المطالبة بتنظيم السلاح إلى اتخاذ إجراءات لحصر النشاط العسكري والأمني بيدّ المؤسسات الرسمية".

ويقول المصدر الأمني إنّ "إعادة الهيكلة التي شهدها "حزب الله" بعد اغتيال نصرالله وكبار قادته العسكريين أدت إلى تعزيز قنوات الاتصال المباشر بين المجلس الجهادي والحرس الثوري، مقابل تقليص دور القيادات السياسية في التأثير على الخيارات العسكرية".

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى