بالصور: إطلاق نار داخل كنيسة في الأردن يسقط قتلى وجرحى.. وتحرك أمني وإدانات

شهدت محافظة الكرك جنوبي الأردن، اليوم الجمعة، هجومًا مسلّحًا استهدف مراسم تشييع داخل كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في منطقة حمود، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، في حادثة استدعت تحرّكًا أمنيًا وقضائيًا، وسط إدانات ومواقف مستنكرة من لبنان وبطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية.


كيف وقع الهجوم؟

وبحسب المعلومات التي تداولتها وسائل إعلام، وقع إطلاق النار خلال مراسم تشييع جنازة سيدة تُدعى مثال الهلسا، المعروفة باسم "أم ليث"، في كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في منطقة حمود بمحافظة الكرك، الواقعة جنوبي الأردن.

وأفادت تقارير إعلامية بأن مسلّحين ترجّلا من مركبة وأطلقا النار على المشاركين في مراسم التشييع، قبل أن يفرّا من المكان. ونقلت وسائل إعلام عن شهود

عيان أن إطلاق النار استمر عدة دقائق، فيما كان عدد من الأشخاص داخل الكنيسة وفي محيطها وقت وقوع الحادثة.

وأعلنت السلطات الأردنية عن وقوع ستة قتلى و28 مصابًا. وجرى نقلهم لتلقي العلاج، فيما لم تتوافر تفاصيل رسمية كاملة عن أوضاع جميع الجرحى.

تحرّك أمني وتحقيقات قضائية

وعقب الهجوم، باشرت الأجهزة الأمنية الأردنية متابعة الحادثة وملاحقة المتورطين، بهدف كشف ملابسات إطلاق النار وتحديد المسؤولين عنه.

وفي إطار الإجراءات القضائية، أعلن المدعي العام الأردني حسن العبداللات إصدار قرار بحظر النشر في القضية التحقيقية، في خطوة تشمل تداول المعلومات المتعلقة بالتحقيق وفق ما أوردته وسائل إعلام أردنية.

ولم تتضح، وفق المعلومات المتاحة، هوية المسلّحين أو الدوافع التي تقف وراء الهجوم، كما لم تتوافر معطيات مؤكدة بشأن إعلان أي جهة مسؤوليتها عنه.

موقف الملك عبدالله الثاني

وفي أعقاب الحادثة، شدّد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني على أن بلاده ستواجه المسؤولين عن الاعتداء بأشد العقوبات، مؤكدًا أن أمن الأردنيين واستقرار المملكة يشكّلان أولوية.

كما أعرب عن تعازيه لذوي الضحايا، متمنيًا الشفاء للمصابين، في وقت تواصل فيه السلطات متابعة التطورات الأمنية والقضائية المرتبطة بالهجوم.

عون وبري يستنكران الاعتداء

وفي لبنان، دان رئيس الجمهورية جوزاف عون الهجوم الذي استهدف المصلّين في كنيسة بمحافظة الكرك الأردنية، معربًا عن بالغ أسفه واستنكاره للاعتداء الذي أسفر عن سقوط ضحايا وجرحى.

وقال عون: "تلقّيت ببالغ الأسى والاستنكار نبأ الهجوم الإرهابي الآثم الذي استهدف المصلّين في كنيسة الكرك في المملكة الأردنية الهاشمية، وأسفر عن سقوط شهداء وجرحى أبرياء".

من جهته، دان رئيس مجلس النواب نبيه بري الاعتداء الإرهابي الذي استهدف المشاركين في مراسم تشييع داخل كنيسة القديس جاورجيوس في محافظة الكرك الأردنية، وأسفر عن سقوط عدد من الضحايا.

ووصف بري الاعتداء بأنه "جريمة إرهابية جبانة ومدانة بكل المقاييس والأعراف والشرائع"، مؤكدًا أنه لا يستهدف أرواح الأبرياء فحسب، بل يشكّل أيضًا اعتداءً على القيم والمبادئ الإيمانية، وفي مقدمتها الإسلام الذي يدعو إلى الرحمة والتسامح ونبذ العنف والعدوان.

وتقدّم بري بالتعازي والمواساة من المملكة الأردنية الهاشمية، ملكًا وبرلمانًا وحكومة وشعبًا، ومن عائلات الضحايا، ومن بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر اليازجي، متمنيًا الرحمة للضحايا والشفاء العاجل للجرحى.

بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية: الاعتداء لن ينال من وحدتنا الوطنية

وفي موقف مستنكر، أصدرت بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية بيانًا بشأن الهجوم الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في حمود – الكرك، أعربت فيه عن تعازيها لأهالي الضحايا والشعب الأردني بمختلف أطيافه والقيادة الهاشمية.

وجاء في البيان أن بطريرك المدينة المقدسة ثيوفيلوس الثالث وأعضاء المجمع المقدس والمطران خريستوفوروس، مطران الأردن، يعزّون أنفسهم وذوي الضحايا والشعب الأردني بهذا المصاب، الذي وصفوه بأنه مسّ القلوب وأثار حزنًا عميقًا.

واستنكرت البطريركية "العمل الوضيع الجبان الدموي" الذي استهدف الكنيسة وأصاب الرعايا بشكل مباشر وأسفر عن سقوط ضحايا، معربة عن ثقتها بالأجهزة الأمنية الأردنية وقدرتها على ملاحقة المتورطين وتوقيفهم.

وأكد البيان أن الاعتداء، على الرغم من الألم الذي ألحقه بالأردن، لن ينال من الوحدة الوطنية والثبات، بل سيزيد الأردنيين تمسكًا بوحدتهم والتفافًا، مسيحيين ومسلمين، حول القيادة الهاشمية.

وشدّدت البطريركية على تمسكها بالأرض المقدسة ورفض مغادرتها أو التهجير منها، مؤكدة أن أبناءها شركاء في تاريخها وحاضرها ومستقبلها، وسيبقون فيها شهودًا للإيمان مهما اشتدت التحديات والمحن.

كما أكدت أن المجتمع الأردني سيبقى عصيًا على الفكر المتطرف، معتبرة أن هذه الجريمة غريبة عن الإسلام المعتدل في الأردن، ودعت الرعايا والمؤمنين إلى الثبات والصلاة في هذه الظروف.

وختمت البطريركية بيانها بالدعاء: "حَمى الله الأردن والشعب الأردني".

دوافع الهجوم

حتى الآن، لم تتضح بصورة مؤكدة خلفيات الهجوم أو الدوافع التي تقف وراءه، كما لم تتوافر معلومات رسمية تحسم ما إذا كان الاعتداء يستهدف المسيحيين على خلفية دينية أم يرتبط بدوافع أخرى.

وتبقى نتائج التحقيقات الرسمية أساسية لتحديد هوية المنفذين وكشف ملابسات الحادثة، في ظل الإجراءات القضائية المتخذة بشأن القضية.

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى