بعد فرنسا.. موجة غضب شعبي تهدّد دولاً أوروبية

حذّرت مجلة "نيوزويك" الأميركية من احتمال اتساع موجة الاحتجاجات الشعبية في أوروبا، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وأزمات السكن والبطالة وتراجع ثقة المواطنين بحكوماتهم.
وبحسب تحليل شمل 32 دولة أوروبية، تصدّرت فرنسا واليونان قائمة الدول الأكثر عرضة للاضطرابات الاجتماعية، بحصول كل منهما على 71.3 نقطة من أصل 100، تليهما ألبانيا وإسبانيا والمملكة المتحدة.
وتشهد فرنسا احتجاجات بدأت اعتراضاً على نقص المعلمين، قبل أن تتوسع لتشمل الغلاء وتراجع الخدمات العامة، فيما تواجه اليونان ضغوطاً مرتبطة بالأجور والبطالة، مع وصول معدل بطالة الشباب فيها إلى 21.4%، مقابل 18.9% في فرنسا.
وامتدت التحركات إلى دول أخرى، إذ شهدت إيطاليا وبلجيكا مواجهات بين متظاهرين والشرطة، بينما خرج محتجون في إسبانيا والبرتغال للمطالبة بتوفير مساكن بأسعار مناسبة. أما ألبانيا، فتشهد احتجاجات مناهضة للفساد ومطالب باستقالة رئيس الوزراء إيدي راما.
وأشار التحليل إلى أن 55% من الفرنسيين و70% من اليونانيين يرون أن حكوماتهم لا تهتم بهم، ما يعكس اتساع فجوة الثقة بين المواطنين والسلطات.
ورغم هذه المؤشرات، أكدت المجلة أن تصاعد الاضطرابات ليس حتمياً، مشيرة إلى أن قدرة الحكومات على معالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية ستكون عاملاً أساسياً في احتواء الغضب الشعبي.
