كاتس يتباهى بـ"نموذج غزة" في الجنوب... والعين على اجتماع تامبا

جاء في صحيفة الأنباء الالكترونية:
تزداد تعقيدات الوضع اللبناني يوماً بعد يوم على وقع المتغيّرات الدولية والإقليمية، فيما داخلياً يواصل الاحتلال الإسرائيلي تدمير القرى واحتلال مساحات من الجنوب. وتؤكد تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن هدف لفرض واقع أمني دائم جنوباً، مستلهما ما وصفه بـ"نموذج غزة". وأمام المماطلة الإسرائيلية وغياب ضغط أميركي كافٍ، جدّد رئيس مجلس النواب نبيه بري تمسّك لبنان ببقاء قوات "اليونيفيل"، داعياً إلى توحيد الجهود الوطنية والدولية لوقف العدوان وإلزام إسرائيل بتنفيذ القرار 1701، لا الإطاحة به. وتأتي هذه المواقف قبيل اجتماع تامبا العسكري غداً، فيما تتسع تداعيات العدوان على السعودية إقليمياً.
وفي هذا السياق، استقبل بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو والوزيرة المنتدبة لدى وزيرة القوات المسلحة وقدامى المحاربين أليس روفو. وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والمستجدات السياسية والميدانية، وموقف لبنان الرسمي والشعبي المتمسك ببقاء قوات "اليونيفيل"، إضافة إلى العلاقات اللبنانية الفرنسية وسبل تعزيزها.
وشكر بري فرنسا والرئيس إيمانويل ماكرون على دعمهما الدائم للبنان، منوّهاً بتضحيات الوحدة الفرنسية المشاركة في "اليونيفيل"، وبالدور الذي يؤديه جنود الدول المشاركة في القوة الدولية منذ أكثر من 48 عاماً، تنفيذاً لقرارات الشرعية الدولية، ولا سيما القرارين 425 و1701. وأكد أن دور هذه القوات يتجاوز الجانب الأمني والعسكري، ليشمل أدواراً إنسانية وثقافية واقتصادية واجتماعية، تعزّز الصداقة والتلاقي بين الشعوب.
وشدّد رئيس المجلس على أن "لبنان الرسمي، وكذلك كل اللبنانيين، موحدون ومتمسكون بضرورة بقاء قوات الطوارئ الدولية"، داعياً إلى دور فرنسي وأوروبي ودولي وإقليمي لتجنّب الفراغ الذي قد ينجم عن انتهاء ولاية "اليونيفيل" قبل استكمال تطبيق القرار 1701. وأكد أن لبنان التزم القرار ويلتزم به، فيما تواصل إسرائيل خرقه وانتهاك بنوده، وشنّ الحرب على لبنان واحتلال مساحات واسعة من جنوبه. وختم بالتشديد على أن الجهد الوطني والدولي يجب أن يتوحّد ويتكامل لوقف العدوان وإلزام إسرائيل بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدّمها القرار 1701، "وليس الإطاحة به". وتخلّل اللقاء مأدبة غداء تكريمية للوفد الفرنسي الذي كان قد بحث الملف نفسه مع رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع الوطني ميشال منسّى.
وبالتوازي مع الملف اللبناني، يتصدّر العدوان على السعودية المشهد الإقليمي، وسط متابعة للتداعيات التي قد تمتد إلى ساحات عدة. وبينما تتواصل إجراءات وضع اتفاقية مكة بين السعودية وتركيا وباكستان موضع التنفيذ، دخلت مصر على خط التطورات. فإلى جانب إعلان مجلس الدفاع الوطني المصري التضامن الكامل مع المملكة والاستعداد لتقديم أشكال الدعم اللازمة لحماية أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، قرر البرلمان استكمال مناقشة طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي تفويضاً لتقديم الدعم للسعودية. كما أظهرت بيانات ملاحية رصد طائرتي شحن عسكريتين تابعتين للقوات المصرية في أجواء غرب السعودية، قبل اتجاههما شرقاً واختفاء إشارتيهما عن مواقع التتبع.
من جهته، أعلن مجلس التعاون الخليجي تضامنه الكامل مع السعودية، ودعمه الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وحماية أمنها ومصالحها، مؤكداً احتفاظ دوله بحقها الأصيل في الدفاع عن نفسها، بصورة فردية وجماعية
