كلام عن "اغتيالات إسرائيلية" في لبنان.. ماذا تبلغت إسرائيل من أميركا؟

كشف موقع "إرم نيوز" الإماراتي، نقلاً عن مصادر دبلوماسية أميركية، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب أبلغت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضها أي تصعيد عسكري في لبنان، خصوصاً استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، خشية تأثيره على مسار المفاوضات التي ترعاها واشنطن بين لبنان وإسرائيل.
وبحسب المصادر، تسعى واشنطن إلى التوصل لتفاهمات بشأن آلية للتحقق من نزع سلاح "حزب الله" في المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي، على أن تكون مقبولة من الجانبين، وذلك خلال الاجتماع العسكري المرتقب في فلوريدا في 20 تشرين الأول الجاري.
وأوضحت المصادر أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أجرى اتصالاً بالرئيس اللبناني جوزاف عون، الذي طلب الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها في الجنوب والالتزام بالاتفاق الإطاري، قبل أن يتواصل روبيو مع نتنياهو.
وتركز الجهود الأميركية، وفق دبلوماسي مطلع على المفاوضات، على إيجاد آلية تتيح للجيش اللبناني الانتشار في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، ضمن ما يُعرف بـ"المناطق التجريبية"، مقابل التحقق من إزالة البنية العسكرية لـ"حزب الله" فيها.
وأشار الدبلوماسي إلى أن بيروت لا تمانع منح لجنة "الميكانيزم" دوراً أساسياً في عملية التحقق، إلى جانب احتمال مشاركة بعثة تابعة للاتحاد الأوروبي.
وتأتي هذه التحركات بعد تعثر المفاوضات السياسية بين لبنان وإسرائيل، إثر تأجيل الجولة الثامنة من اجتماعات روما الشهر الماضي.
وفي هذا السياق، قالت الباحثة في العلاقات اللبنانية الأميركية ثريا شاهين إن انعقاد الاجتماع العسكري المرتقب في مقر القيادة المركزية الأميركية "السنتكوم" بفلوريدا لم يُحسم بعد، رغم المساعي الأميركية لتنظيمه.
وأوضحت أن إسرائيل لم تقدم حتى الآن مقترحات جديدة بشأن المنطقة الأمنية التي تقيمها في جنوب لبنان، مشيرةً إلى وجود تقديرات دبلوماسية لبنانية ترى أن تأجيل الاجتماع قد يكون أفضل من عقده في ظل استمرار المواقف الإسرائيلية الحالية.
وبحسب شاهين، يسعى لبنان من خلال المفاوضات إلى تثبيت وقف إطلاق النار، ووقف عمليات التجريف والهدم الإسرائيلية، والتوصل إلى ترتيبات تفضي إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية التي تسيطر عليها، وانتشار الجيش اللبناني فيها.
كذلك، اعتبرت أن استمرار نقل "حزب الله" الأسلحة والمتفجرات وتهريبها من الخارج يضع الدولة اللبنانية أمام صعوبات إضافية خلال المفاوضات.
من جهته، ربط الخبير في الشؤون الإسرائيلية نزار نزال الاتصالات الأميركية الأخيرة بمخاوف واشنطن وتل أبيب من احتمال انخراط "حزب الله" في أي مواجهة عسكرية جديدة مع إيران.
ورأى نزال أن تعثر المفاوضات الأميركية الإيرانية، بالتزامن مع تحذيرات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس لـ"حزب الله" من المشاركة في أي مواجهة مقبلة، يعكس تصاعد التوتر الإقليمي.
واعتبر أن نتنياهو قد يتجه إلى تنفيذ اغتيالات تستهدف قيادات في "حزب الله"، بهدف استدراج رد عسكري من الحزب يتيح لإسرائيل توسيع عملياتها في لبنان، في ظل الحسابات السياسية المرتبطة بالانتخابات الإسرائيلية والأميركية.
