باسيل: سلّمتم السيادة والأرض... والخلاف مع "الحزب" لا يلغي لبنانيته


أكد رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل، أن "يوم 13 تشرين هو عملية عسكريّة نفّذها الإحتلال السوري بالتعاون مع سلطة معيّنة منه وبالتنسيق مع ميليشيا القوات، وانتصروا على الشرعية اللبنانية بقصر بعبدا الممثلة بالجيش اللبناني".

وقال في الاحتفال الذي نظمه التيار في ذكرى 13 تشرين الاول وبمناسبة توزيع بطاقات على منتسبين جدد: "13 تشرين بدايتنا بتيار ناضل من أجل حرية بلده وسيادته واستقلاله، وهذه حقيقتنا مهما حاولا تشويهها، هذه مسيرة قائد بطل اعلن ان العالم يستطيع أن يسحقه ولكنّه لن يعطي توقيعه".


وأضاف باسيل: "17 تشرين عملية مالية انتصرت فيها قوى الوصاية الخارجية بالتعاون مع منظمات المجتمع الدولي والمدني وبالتنسيق مع قوى من داخل السلطة، خانت مرّة جديدة العهد معنا، لصالح الفوضى الإقتصادية المستمرّة، ومهما شوهوا وشتموا، نحن نبقى جوا جوا الثورة الحقيقية وهم برّاتها". أين كانوا قبل؟ كانوا يتآمرون علينا عندما صحّحنا التمثيل المسيحي. كانوا جزءا من منظومة الـ Ponzi Scheme عندما قدّمنا قوانين اصلاحية ورفضنا سياسات نقديّة وحذّرنا من الانهيارات المالية".

وتابع: "نفذوا 13 تشرين ليقضوا على ميشال عون وشعبه، ونفذوا 17 تشرين ليقضوا على ميشال عون وتيّاره، بقي ميشال عون وشعبه وتيّاره، وبزمن الإنقلابات من قلب الوطن والخيانات من قلب التيار، نقوى ونحتفل بدخول 1211 منتسبا جديدا، 45% منهم اصغر من الـ35 سنة. فالتيار مستمر بشيبه وشبابه، مستمرّ بقائده الكبير بعمره والشابّ بفكره، مستمرّ بقيادته التي عجزوا عن ترهيبها، سنستمر حاملين الرسالة لأن لبنان أمانة".

وأكد باسيل أن "الجيش اللبناني هو حامي الكلّ، وشهداؤه للكلّ، وما بيستاهلوا هيك قانون عفو لأنّهم من كل الطوائف ويلّي قتلوهم من كلّ الطوائف. اليوم نحيي ذكراهم كلّهم بصلاة مشتركة اسلامية مسيحية تؤكّد وحدة اللبنانيين حوله، وكلّ مسّ بالجيش هو مسّ بوحدة لبنان".

وقال: "سلّمناكم سجون مليانة، عم تفرّغوها. سلّمناكم تدقيق جنائي، عم تستقتلوا لتعفوا عن المرتكبين. سلّمناكم بلد بلا حرب، بسبب إمساكنا بالقرار الوطني. بوجودنا ما حدا اخذ قرار حرب من دون الدولة. وبوجودنا فاوضنا اسرائيل وأخذنا حقوقنا منها بالمياه والنفط وبالحدود؛ انتوا فاوضتوها بالشكل، بس بالفعل سلّمتوها السيادة والأرض والقرار والرقابة والتحكيم وسلّمتوها حقنا بمقاضاتها. نعم بوجودنا، ما صار في حرب. صحيح ما نجحنا بفرض حصر السلاح بس انتو والعالم كلّه والدعم كله معكم وما نجحتوا لليوم. نحنا معارضة رقابة ومساءلة وبدائل، مش معارضة تعطيل وشماتة وشتم. لأن المعارضة ما بتعني العداء للدولة بل تصحيح عمل السلطة"، معتبرًا أننا "نؤيّد السلطة عندما تصيب، لذلك أيّدنا حصر السلاح والتفاوض ولكن انتقدنا التطبيق والنتائج. فما النفع اذا كانت الحكومة أخذت قرار حصر السلاح وليس لديها القدرة لتطبيقه بالقوّة ولا النيّة لتطبيقه بالحسنى والحوار لأن ذلك ممنوع عليها؟ هكذا تكون قد فقدت هيبتها!".

وعن الخلاف مع "حزب الله"، أوضح باسيل أنه "صحيح أن الخلاف كبير على خيارات مصيرية، لكن ذلك لا يلغي لبنانيّتهم ولا يلغي احترامنا لوجع الناس وشهادتهم". 

أضاف: "نحن نطالب بخريطة طريق واضحة، وليس بقرارات إعتباطية من دون تنفيذ، ورمي المسؤولية على الجيش. خريطة طريق بمراحل واضحة وضمانات واتفاقات دفاعية ومهل، تربط بين الإنسحاب الإسرائيلي وحماية لبنان وتعزيز الجيش وتحييد لبنان وتنفيذ حصر السلاح وإعادة الإعمار وعودة أهلنا وأسرانا".

وشدد باسيل على أن "حصريّة السلاح وانسحاب الإحتلال يأتيان سوية. ومطلب إحتكار الدولة للقوّة لا يبرّر بقاء الإحتلال، والإحتلال لا يبرّر بقاء السلاح خارج الدولة. نحن نطالب الحكومة والرئيس بما التزموا به. تخيّلوا ان المعارضة تملك مسوّدة استراتيجية أمن وطني، والحكومة ليس لديها أي فكرة، كلّ مشروعها للأمن القومي قائم على افتراض ان الحروب والتسويات الإقليمية تحلّ المشكلة. لا يمكن للبنان أن يبقى ساحة مواجهة اقليمية، ولا ورقة على طاولة المفاوضات. يجب تحييده عن المحاور وصراعاتها، ويجب أن يكون بأفضل العلاقات مع الدول العربية والخليج، وسوريا الجارة، وعلاقات احترام مع ايران، وانفتاح على العالم كله وخاصةً اميركا وفرنسا".

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى