المحروقات أمام موجة ارتفاع جديدة... هل يستعد اللبنانيون لـ«صدمة» على محطات البنزين؟

حذّرت أوساط مسؤولة في قطاع المحروقات من عودة أسعار البنزين والمازوت إلى مسار تصاعدي، بعد مرحلة من التراجع النسبي شهدتها الأسواق اللبنانية خلال الأسابيع الماضية.
وتعزو هذه الأوساط هذا الاحتمال إلى مجموعة عوامل متراكمة، أبرزها ارتفاع أسعار المشتقات النفطية عالمياً، إضافة إلى الزيادة في كلفة الشحن والتأمين نتيجة التوترات الأمنية والسياسية التي تضرب عدداً من الممرات الحيوية في المنطقة.
وبحسب المتابعين، تبقى الأسواق اللبنانية شديدة التأثر بأي تبدّل في الأسواق العالمية، نظراً إلى اعتماد لبنان شبه الكامل على استيراد المحروقات، ما يجعل أي ارتفاع في الأسعار العالمية أو في كلفة النقل ينعكس سريعاً على الأسعار المحلية.
وتشير المعطيات إلى أن الانخفاض الذي سجلته أسعار المحروقات أخيراً لم يكن نتيجة تغيرات بنيوية في السوق، بل جاء بفعل عوامل ظرفية، من بينها تراجع نسبي في الأسعار العالمية وتحسن بعض ظروف الإمداد.
إلا أن عودة التوترات الإقليمية وارتفاع المخاطر المرتبطة بالنقل البحري أعادا الضغط على الأسعار خلال المرحلة الحالية.
وتخشى أوساط اقتصادية من أن تؤدي عودة الارتفاع إلى زيادة الأعباء على المواطنين والقطاعات الإنتاجية، خصوصاً أن كلفة الطاقة لا تزال تشكل عنصراً أساسياً في تحديد أسعار معظم السلع والخدمات في لبنان.
كما أن أي موجة ارتفاع جديدة قد تعيد فتح النقاش حول قدرة الأسر والمؤسسات على تحمل أعباء إضافية في ظل استمرار الأزمة الاقتصادية.
في المقابل، ترى جهات متابعة أن حجم الارتفاع المحتمل سيبقى مرتبطاً بتطورات الأسواق العالمية ومسار التوترات الإقليمية، وأن أي انفراج سياسي أو أمني قد يخفف من ضغوط الشحن والتأمين ويحد من انعكاساتها على الأسواق المحلية.
lebanon24
