"الرواتب الست سببٌ إضافيّ للمقاطعة"… مخاوف من خرق بعض الأساتذة!

مع إصرار وزيرة التربية على إجراء الامتحانات الرسمية، التي تشكل، بمنطق روابط التعليم، ظلمًا كبيرًا بحق طلاب المدارس الرسمية، لا سيما في ظل ظروف أمنية حساسة لم تنتهِ، والتي أدت إلى إلغاء الامتحانات الرسمية في دورتها العادية، ترى الروابط أن الأسباب نفسها لم تنتفِ، ما يعزز، برأيها، فكرة إلغائها.
وفي هذا الإطار، أكد رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي، جمال العمر، في حديث لـ"ليبانون ديبايت"، أن قرار مقاطعة الامتحانات الرسمية لا يزال قائمًا، مشددًا على أن الرابطة لم تتراجع عنه.
وقال العمر: "أصدرنا بيانًا واضحًا بالمقاطعة، وحتى الآن لم يتغير شيء. لا يوجد أي تواصل مع وزيرة التربية، وبالتالي لن نشارك في الأعمال التحضيرية للامتحانات، وهذه الدورة لا تعنينا لا من قريب ولا من بعيد".
وردًا على سؤال حول قدرة وزارة التربية على تنظيم الدورة الاستثنائية في ظل مقاطعة أساتذة التعليم الثانوي، أشار إلى أن المشكلة تكمن في مدى التزام الجميع بقرار الرابطة، موضحًا أن الاستطلاع الذي أجرته الرابطة أظهر أن 91% من المشاركين يؤيدون المقاطعة، وهو ما دفعها إلى المضي بهذا الخيار، رغم وجود أساتذة لم يشاركوا في الاستطلاع، ولا يمكن الجزم بموقفهم.
ويثير العمر أيضًا موضوع مطالب الأساتذة، ولا سيما الرواتب التي لم يحصلوا عليها حتى اليوم، معتبرًا أن الخطوات المرتقبة للمعلمين تتصل بهذا المطلب أيضًا، مضيفًا: "سنرى ما سيُطرح في مجلس النواب في الجلسة التي من المتوقع أن تُعقد الأسبوع المقبل".
ويوضح أن جلسة اللجان غدًا قد تفضي إلى إقرار قانون العفو العام، وبالتالي فإن الجلسة التشريعية من المتوقع أن تُعقد بين الثلاثاء أو الخميس المقبلين، إذ إن موعد الجلسة مرتبط حاليًا بملف العفو، وعلى أساسه قد يُحدد موعد انعقادها.
وأكد العمر أن ملف الرواتب يبقى عنصرًا أساسيًا في موقف الرابطة، موضحًا أن موقفها منذ البداية استند إلى سببين رئيسيين للمقاطعة: الأول أمني وإنساني، يتعلق بأمن الطلاب والأساتذة وإجراء الامتحانات، والثاني مالي، ويتمثل بضرورة إقرار الرواتب والتعويضات ومستحقات الامتحانات، معتبرًا أن عدم معالجة هذه الملفات يُبقي أسباب المقاطعة قائمة.
