"المونديال" والحرب... هل انتهى الوقت المستقطع؟

كتبت رينيه أبي نادر في موقع mtv:

سيطر "المونديال" على الشّاشات وحياتنا، وكان أداةً لإلهاء العالم عن انتهاء الحرب الأميركيّة – الإيرانيّة، وبدء مرحلة تطبيق مذكّرة التّفاهم، التي تليها المفاوضات. أمّا اليوم، شارفت بطولة كأس العالم على نهايتها، فهل يُمكن اعتبار أنّ الوقت المستقطع انتهى؟

يعتبر الكاتب والمحلّل السياسيّ ابراهيم ريحان أنّ "ربط التّهدئة بـ"المونديال" ليس دقيقاً لأنّ البطولة تحصل على الأراضي الأميركيّة، وهي بعيدة آلاف الكيلومترات عن الشّرق الأوسط، لذا، فإنّ ما يحصل في الشّرق الأوسط لن يُؤثّر بشكلٍ أو بآخر على مجريات كأس العالم لكرة القدم".


ويقول، في حديثٍ لموقع MTV: "هناك محطّة مهمّة في المنطقة تتمثّل بقمّة حلف "الناتو" في تركيا، وبالتّالي، لقاء الرّئيس الأميركيّ دونالد ترامب، والرّئيس التركيّ رجب طيب اردوغان".


ويُضيف: "لدى تركيا قلق من تنامي النّفوذ الإسرائيليّ، وهي تتقاسمه مع كلّ من إيران و"حزب الله" والحكومة السّوريّة".
ويُشير ريحان، إلى أنّ "الملفّ اللبنانيّ سيكون حاضراً في لقاء ترامب – اردوغان، وهناك اتّكال على العلاقة الشخصيّة بين الرّجلين، وبالتّالي، يُحاول اردوغان الطّلب من ترامب الضّغط على إسرائيل للانسحاب من لبنان وسوريا، لأنّ هناك خشية من صدام تركيّ – إسرائيليّ قد يحصل في المدى المنظور، بالإضافة إلى التّخوّف من صدام إيرانيّ – إسرائيليّ".
أمّا المفاوضات الإيرانيّة – الأميركيّة، فيلفت ريحان، إلى أنّها مرتبطة بعوامل عدّة أبرزها مضيق هرمز، مُضيفاً: "الحديث اليوم عن فترة الـ 60 يوماً، لكن عمليًّا هذه الفترة لم تبدأ، لأنّ المفاوضات السّياسيّة لم تنطلق"، موضحاً أنّ "ورقة التّفاهم تنصّ على تطبيق البنود، ثمّ الذّهاب إلى مفاوضات سياسيّة، بمعنى أنّ مهلة الـ 60 يوماً تبدأ بعد تطبيق البنود".


ويُتابع: "البند الأوّل الذي ينصّ على وقف النّار وإنهاء الحرب على الجبهات كافّة، على أن يشمل انسحاباً إسرائيليّاً من لبنان، هو النّقطة العالقة اليوم"، مُشيراً إلى "رفض إيرانيّ للبدء بالمفاوضات النّوويّة بشكل فعليّ في حال عدم تطبيق الانسحاب الإسرائيليّ من جنوب لبنان"، مضيفاً: "إيران تُحاول الضّغط على ترامب في هذه النّقطة، والأخير بحاجة الى اتّفاق، لكن هذا لا يعني أنّه سينتظر طهران كثيراً، خصوصاً أنّ ردود فعل ترامب غير متوقّعة".

ويختم ريحان، مُعتبراً انّ "إيران تُحاول اللّعب على عامل الوقت للضّغط على الفريق الآخر، وهذه استراتيجيّتها في المفاوضات"، مشيراً إلى أنّ "طهران بحاجة إلى سنوات لترميم قدراتها العسكريّة نتيجة الخسائر الكبيرة التي تكبّدتها في الحرب".

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى