بشأن دعم مستشفيات الجنوب.. اليكم ما أعلنه وزير الصحة

وصل وزير الصحة الدكتور ركان ناصرالدين الى مدينة صور، مستهلاً زيارته بتفقد مستشفى "حيرام" المحطة الاولى في جولته.

ثم جال وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين على مستشفيات النبطية للاطلاع على أوضاعها وواقعها الاستشفائي والاضرار التي لحقت بها جراء العدوان الاسرائيلي والدعم والاحتياجات المطلوبة للمرحلة المقبلة.

ورافق الوزير ناصر الدين المدير العام لوزارة الصحة وئام بوحمدان، رئيس دائرة المستشفيات والمستوصفات هشام فواز، ومستشاره ذو الفقار المولى.

وكانت محطته الاولى في مستشفى نبيه بري الحكومي الجامعي في النبطية، حيث كان في استقبالهم النائب هاني قبيسي، المدير العام ورئيس مجلس ادارة المستشفى الدكتور حسن وزنة، وشخصيات وأطباء.

وعقد لقاء في قاعة المستشفى تخلله كلمة للدكتور وزنة فقال: "أرحب بكم في أجمل ترحيب في مستشفى نبيه برّي الجامعي الحكومي في النبطية في هذا الصرح الذي لم يكن خلال السنوات الماضية مجرد مستشفى، بل كان بيتاً للناس، وملاذاً للجرحى، وأماناً للمرضى، وشاهداً على صمود الجنوب في أحلك الظروف".

أضاف: "إن زيارتكم اليوم ليست زيارة لمبنى، وإنما هي زيارة إلى مؤسسة حملت، مع غيرها من المؤسسات الصحية، مسؤولية الدفاع عن حق الإنسان في الحياة، عندما كانت الحرب تستهدف كل مقوماتها. ولقد تعلمنا في الجنوب أن المستشفيات لا تقاس بعدد أسرّتها، بل بعدد الأرواح التي أنقذتها، ولا تقاس قيمة العاملين فيها بعدد ساعات عملهم، بل بقدرتهم على البقاء في مواقعهم عندما يفرّ الخوف بالآخرين".

وقال: "منذ حرب تموز 2006، مروراً بسنوات الإنهيار الإقتصادي والمالي، وأزمة الدواء والمحروقات، وجائحة كورونا، وصولاً إلى الحرب الأخيرة، لم يعرف هذا المستشفى رفاهية إختيار الظروف المناسبة للعمل، ولقد واجه كل أزمة وكأنها الأخيرة، ثم فوجئ بأزمة أشدّ منها. ومع ذلك لم يغلق أبوابه يوماً، ولم يتخلّ عن رسالته، لأن أبناء هذه المنطقة كانوا يعرفون أن المستشفى الحكومي هو المكان الذي سيجدون فيه باباً مفتوحاً عندما أمامهم الأبواب".
وتابع: "لقد حمل هذا المستشفى، بكل تواضع، جزءاً كبيراً من أعباء الدولة في أصعب مراحلها واستقبل الفقراء قبل المقتدرين، والنازحين قبل المقيمين، والجرحى قبل أن تحصى أعدادهم، مؤمناً بأن الطب رسالة إنسانية قبل أن يكون خدمة صحية، وأقولها اليوم بكل فخر إن أعظم إنجاز حققه هذا المستشفى ليس جهازاً حديثاً، ولا مبنى جرى ترميمه، بل الإنسان الذي يقي واقفاً في مكانه"...

كما توقف "أمام أرواح العاملين الذين فقدناهم، وأمام جميع الشهداء الذين ارتقوا وهم يؤدون واجبهم الإنساني، وفي مقدمتهم رجال الدفاع المدنيوالإسعافق الذين كتبوا بدمائهم صفحات مشرقة من التضحية".
أضاف: "لا يسعني إلا أن أتوجه بخالص الشكر لمعاليكم، لوزارة الصحة العامة، على مواكبتها المستمرة، كما أتوجه بالشكر إلى جميع شركائنا، وفي مقدمتهم منظمة أطباء بلا حدود، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وكل المؤسسات الدولية والمحلية التي آمنت برسالة هذا المستشفى ووقفت إلى جانبه، والدفاع المدني والفرق الكشفية"...

واستطرد: "نعمل على إعادة تأهيل الأقسام التي تضررت، وتجديد البنى التحتية، وإستكمال التجهيز MRI و PET CT وغيرها من التقنيات للمستشفى بأحدث المعدات، ومن بينها أجهزة الحديثة، بما يضمن تقديم خدمات صحية متقدمة لأبناء الجنوب هذه البيئة والأهل الذين يستحقون كل الإهتمام والعناية الخاصة بعدما عانا في مراكز نزوحهم... كما ونفتخر بإطلاق قسم متخصص للصحة النفسية بالتعاون مع منظمة أطباء بلا حدود، لأننا نؤمن أن جراح الحروب لا تظهر كلها في الصور الشعاعية، بل إن كثيراً منها يسكن في النفوس ويحتاج إلا علاج ورعاية".

ورأى أن "المرحلة المقبلة ستشهد إزدياد الحاجة إلى الخدمات الطبية، نتيجة الأمراض التي تأخر علاجها، والإصابات التي تحتاج إلى متابعة التي خلفتها الحرب. ومن هنا، فإن دعم المستشفى الحكومي لم يعد خياراً بل أصبح ضرورة وطنية، ونتطلع إى إستمرار دعم وزارتكم الكريمة، سواء في تعزيز الموارد البشرية، أو توفير التمويل اللازم، أو إستكمال مشاريع التطوير، حتى يبقى هذا المستشفى قادراً على أداء رسالته"...

وكانت كلمة للنائب هاني قبيسي قال فيها: "بالطبع لهذه الزيارات دلالات ايضا من خلال وقوفك يا معالي الوزير الى جانب هذه المؤسسات - المستشفيات التي تعمل في الجنوب ودافعت عن قيمة الانسان هنا، كل المستشفيات في النبطية التي اثبتت في شكل كبير انها تؤدي دورا انسانيا لخدمة الناس ولخدمة اهلنا وكل الذين عانوا من هذه الحرب ، ووجودك دعم لكل هذه المؤسسات ولكل الجمعيات الاهلية والصحية واليوم الجنوب بحاجة الى وقفة حقيقية من كل الاطراف على مساحة لبنان".

وقال الوزير ناصر الدين: "كانت لنا جولة جنوبية من صور الى تبنين والى النبطية، هنا في مستشفى دولة الرئيس نبيه بري الحكومي، وأشكر حضوركم لمواكبة جولتنا التي هي للاطلاع على الواقع الصحي وعلى الحاجات، وعلى الخطوة التالية في اعادة تثبيت اهلنا واعادة اعمار هذه المستشفيات واعطائها الطاقات المطلوبة للاستمرارية، هذه المستشفيات التي قدمت وضحت ولا اريد ان اكرر ما استهدفه العدو في حربه، وبخاصة في ما يتعلق بالقطاع الصحي في لبنان، فهناك أكتر من 135 شهيد من المسعفين خلال هذه الفترة وكان هناك منهجية في استهداف وتدمير القطاع الصحي واستهدافات على ابواب الطوارىء، ولكننا على رغم المشهد المأساوي جراء ذلك الا اننا نرى الأمل والارادة بالاطقم الطبية والتمريضية والادارية التي قدمت وصدمت خلال فترة العدوان، ومن المؤكد والصحيح ان الاستثمار في هذا القطاع هو استثمار صحيح".

وقال: "نحن نفتخر بكم في مستشفى نبيه بري الحكومي، بالدكتور حسن وزنة، بالاطقم كافة، وبالممرضين، واود الاشارة انني ألتقيت هنا بزميل لي الدكتور مطر الذي يحمل همة انسانية ملفتة، فهو اتى من اهم مستشفيات كندا الى لبنان لكي يساهم في اجراء عمليات جراحية هنا، هؤلاء الاشخاص الأطباء رسالتهم الانسانية كبيرة وهمتهم عالية جدا ونفتخر بهم".

وقال: "وزارة الصحة كان لها بادرة صحية من خلال تغطية صحية 100/100 في المستشفيات الحكومية لكل النازحين والجرحى وايضا في بعض المستشفيات الخاصة التي عملت معنا للمرضى غير المضمونين، ونحن واعتبارا من اليوم نقول اننا مستمرون بها، لان الحرب أولا لم تنته، وبالتالي هناك اعباء ما بعد الحرب، فهؤلاء الناس الذين يريدون العودة وبحاجة الى علاج، نقول اننا مستمرون في هذه التغطية الصحية في المستشفيات الحكومية".

وقال: "المستحقات المطلوبة من وزارة الصحة عن أشهر 1 و2 و3 وحتى شهر 4، سيتم دفعها وهذا سيؤمن استمرارية مالية وواجبنا ايضا امام اهل النبطية واهل الجنوب نقدر نساعد ايضا ماليا حتى نؤمن الاستمرارية سواء بالتجهيزات حيث نأمل ان نفتتح قسم الاشعة الجديدة PTSCAN والـ RMI وال generatair مع بعض والآن نعلن عن تقديم مساهمة مالية للمستشفى قدرها 250 الف دولار أميركي من وزارة الصحة وهذا اقل الوفاء للمستشفيات الحكومية ونأمل ان نجد الية ايضا لدعم المستشفيات الخاصة وهذا ايضا اقل الوفاء لمن صمد وضحى وأعطى".
وختم: "الجنوب عزيز علينا، وان شاء الله سنعود ونزور كل بقاع الجنوب، وكل حبة في الجنوب تعنينا، الحدود التي رسمتها الدماء، دماء الشهداء هي الحدود المعترف بها دوليا، فلا وجود لخطوط صفراء ولا خطوط حمراء، لهم ما يعنيهم ولنا ما يعنينا".

بعد ذلك قدم الوزير ناصر الدين درعا تقديرية إلى الدكتور وزنة "عربون وفاء وتقدير" للصمود البطولي والعطاء اللامحدود في خدمة الاهالي خلال العدوان الأخير.

وكانت جولة للوزير ناصر الدين في بعض اقسام المستشفى ومن ثم زار مستشفى الشيخ راغب حرب الجامعي في تول، حيث كان في استقباله مدير عام المستشفى الدكتور محمد الدغلي وعدد من الكوادر الصحية والإدارية.

واطّلع الوزير خلال الجولة على أقسام المستشفى والخدمات الطبية والاستشفائية التي يقدّمها، واستمع إلى شرحٍ مفصّل حول واقع العمل، والتحديات التي واجهها المستشفى خلال فترة الحرب وما بعدها، إضافةً إلى احتياجاته المستقبلية لضمان استمرارية تقديم الرعاية الصحية للمواطنين.
وأكد وزير الصحة أن الوزارة تولي المستشفيات في الجنوب اهتمامًا خاصًا، تقديرًا للدور الحيوي الذي أدّته في أصعب الظروف، مشددًا على "أهمية تعزيز صمود المؤسسات الصحية ودعمها بما يمكّنها من مواصلة رسالتها الإنسانية والطبية، ولا سيما في المناطق التي تأثرت بالعدوان".

بدوره ثمن هذه الزيارة، معتبرا أنها تعكس اهتمام وزارة الصحة بمتابعة أوضاع المستشفيات الجنوبية، وتعزيز التعاون بما يسهم في تطوير الخدمات الصحية والاستجابة لاحتياجات الأهالي، في ظل مرحلة إعادة التعافي بعد الحرب. 
ومن ثم قدم الوزير ناصر الدين درعا عربون وتقدير إلى الدكتور الدغلي.

بعد ذلك زار الوزير ناصر الدين مستشفى النجدة الشعبية اللبنانية حيث كان في استقباله المدير العام منى ابو زيد ، رئيس مجلس الادارة الدكتور محمد مهدي واطباء ووفد من جمعية اطباء بلا حدود.

وشكرت ابو زيد للوزير ناصر الدين هذه الزيارة التي تحمل دلالات عميقة بالاضافة الى اهتمامك معالي الوزير بمتابعة اوضاعنا، وتحدثت عن ما عاشته المستشفى بكل طواقمها خلال العدوان والتقديمات واملنا كبير ان يتم اعتبارنا كاي مستشفى حكومي خصوصا ان كان هناك اعباء مادية كبيرة علينا ونأمل الدعم من وزارتكم.

ورد الوزير ناصر الدين بكلمة اعلن فيها: "في ختام جولتنا الجنوبية، كانت في مستشفى النجدة الشعبية هذه المستشفى النموذج على التفاني والعمل وزيارتنا هي ليست فقط للوقوف الى جانبكم بل هي لدفع المستحقات المتوجبة لكم على الوزارة لعام 2025 وبالتالي فان العقود الاستشفائية تبنيناها واعتمدناها ووافق مجلس الوزراء على ذلك وخلال شهر تموز سندفع الفواتير المقدمة".
وقال: "أعدكم ان يكون هناك تنسيق من المنظمات الدولية ومساهمات من الجهات الدولية كالصليب الاحمر الدولي وجمعية عطاء بلا حدود وستكون مستشفى النجدة الشعبية في الاولوية ضمن المساهمات على الاقل من المواد العينية والدواء والطبية والمستلزمات التي تصل  الينا".

ومن ثم قدم الوزير ناصر الدين درعا عربون وتقدير إلى المديرة أبو زيد، وكانت جولة في بعض أقسام المستشفى.

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى