فضل الله يحذر من شرخ داخلي… ويدعو إلى التراجع عن الاتفاق

رأى العلامة السيد علي فضل الله أن الاتفاق مع إسرائيل جاء خلافًا لما يفرضه حق لبنان في أرضه وسيادته وكرامة إنسانه، معتبرًا أنه كان ينبغي لمن يملكون القرار أن تنصبّ جهودهم منذ اللحظة الأولى على استعادة كامل الأراضي اللبنانية، والاستفادة من كل مواقع القدرة والقوة المتاحة للبنان، بما يضمن عودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم بكرامة.
وقال فضل الله، في بيان، إنه إذا لم يكن الاتفاق يحقق هذا الهدف، فعلى الأقل لا ينبغي توقيع ما يمنح إسرائيل، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، شرعية البقاء في أجزاء من الأراضي اللبنانية.
واعتبر أن هذا الاتفاق يجعل حق لبنان في أرضه وسيادته موضع مساومة أو تأجيل، ويمس بحق اللبنانيين في ملاحقة إسرائيل ومقاضاتها على ما ارتكبته أمام المحافل الدولية.
وشدد على أن حفظ الوطن وكرامة إنسانه لا يكونان بإعطاء إسرائيل صك براءة من أفعالها، ولا بتثبيت وجودها تحت أي عنوان، بل بالتمسك بالحقوق التي صانتها الدماء ورسّختها التضحيات.
وأكد أن الأرض لم تُحفظ بالحبر على الورق، بل بصبر أهلها وثبات مقاوميها وتضحيات جيشها ودماء أبنائها، معتبرًا أن من لا يملك هذه التضحيات لا يملك أن يتنازل عن ثمارها.
ورأى أن أي اتفاق يفرّط بالحقوق اللبنانية أو يؤدي إلى شرخ داخلي واسع هو اتفاق لا يمكن القبول به ويجب التراجع عنه، مشيرًا إلى أنه سبق وحذّر من الفخ الذي يُراد للبنانيين السقوط فيه.
وختم فضل الله بالتأكيد أن اللبنانيين قادرون على تفويت الفرصة على إسرائيل من خلال تعزيز وحدتهم الداخلية، والتلاقي على كلمة سواء تحفظ الحقوق ولا تفرّط بعناصر القوة، معتبرًا أن الوحدة الداخلية كانت وستبقى ضمانة قوة لبنان وصمام أمانه في مواجهة تحديات الداخل والخارج.
