هل بدأ العدّ العكسي لنتنياهو؟ مخاوف من خسارة السلطة

تواجه القيادة السياسية لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أزمة عميقة وغير مسبوقة داخل أروقة حزبه "الليكود"، وسط مخاوف متزايدة من فقدان السلطة جراء تراجع شعبيته وصعود منافسه رئيس الأركان السابق وغريم نتنياهو الأبرز، غادي آيزنكوت.

أزمات متلاحقة وتهديد انتخابي

وذكرت وسائل إعلام اسرائيلة أن أعضاء الائتلاف الحاكم، لا سيما في "الليكود"، باتوا يدركون أن مكانة نتنياهو في أدنى مستوياتها؛ ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإخفاق في الحرب مع إيران، والأزمات المتفاقمة مع المجتمع "الحريدي". ونقلت التقارير عن وزير في الحكومة اعترافه بالتراجع، مشيراً إلى أن الهدف الراهن هو منع كتلة المعارضة من الوصول إلى مقعد الأغلبية (61 مقعداً).

ووفقاً للمصادر، فإن القلق الأكبر لليكود لا يكمن فقط في تحول الأصوات نحو آيزنكوت، بل في احتمال عزوف ناخبي الحزب التقليديين عن التصويت كلياً، مما دفع نتنياهو للبحث عن وجوه جديدة قادرة على تحفيز القواعد الشعبية.

خيارات نتنياهو: الصدام مع ترامب أو القضاء

وفي تقرير لصحيفة "هآرتس"، أكد مسؤولون في الليكود أن نتنياهو لن يخوض الانتخابات من موقع ضعف، وأنه يرى في مواجهة الضغوط الخارجية أو افتعال أزمة سياسية مخرجاً له. وتتأرجح خياراته بين:

مواجهة واشنطن: إمكانية توجيه ضربة عسكرية لإيران حتى دون موافقة أمريكية، أو الصدام العلني مع الرئيس دونالد ترامب بشأن ملفات المنطقة، تلبيةً لرغبة قواعد الليكود التي تحركها دوافع الفخر الوطني.

الحرب مع القضاء: تصعيد الخطاب ضد المنظومة القضائية، عبر التلويح بانتهاك قرار مرتقب للمحكمة العليا يخص إعادة التصويت على منصب "مراقب الدولة"، وهو خيار يرى رئيس الكنيست أمير أوحانا ومسؤولو الحزب أنه الأقدر على حشد الناخبين.

حكومة تناوبية لإنقاذ "بيبي"

وفي مؤشر يعكس عمق الأزمة، بدأ كبار مسؤولي الليكود يطرحون أفكاراً "خارج الصندوق" لتفادي الهزيمة، من بينها عرض صفقة حكومة تناوبية مع غادي آيزنكوت (رئيس حزب "يشار") الذي يلقى قبولاً نسبياً لدى ناخي الليكود.

وتقضي الخطة الافتراضية بأن يتولى نتنياهو رئاسة الوزراء أولاً، ثم ينتقل إلى منصب رئيس الدولة في تموز 2028 مع انتهاء ولاية إسحاق هرتسوغ، لتتسلم آيزنكوت رئاسة الحكومة. في المقابل، سارع مستشارو آيزنكوت إلى رفض هذه الأطروحات جملة وتفصيلاً، مؤكدين سعيها لاستغلال الزخم الحالي لهزيمة نتنياهو وليس لإنقاذه، فيما وصفت مصادر في المعارضة هذه التحركات بأنها "تفوح برائحة اليأس وهزيمة مسبقة".

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى