مفاوضات لبنان وإسرائيل: مبادرة قطرية لخلية الهدنة.. ملفات أمنية والإعمار على الطاولة

تتجه الأنظار إلى جولة المفاوضات المرتقبة بين لبنان وإسرائيل، في ظل مساعٍ دولية لتثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى ترتيبات أمنية وسياسية طويلة الأمد.

وكشف مصدر ديبلوماسي لـMTV أن فكرة إنشاء خلية لمراقبة الهدنة هي مبادرة قطرية في الأساس، موضحاً أن تفاصيلها التقنية وصلاحياتها لم تُحسم بعد، فيما سيبقى "الميكانيزم" إطاراً تقنياً وعملياتياً أكثر منه سياسياً. وأضاف أن اعتماد الأقضية كمناطق تجريبية يُعدّ صعب التطبيق بسبب امتدادها على أكثر من قطاع، مرجحاً اعتماد القطاعات رغم احتمال رفض إسرائيل التي تفضّل اعتماد المناطق. كما أشار إلى أنه ليس مستبعداً بحث ملحق أمني خلال الاجتماعات العسكرية، على غرار "إعلان النيات" في الاجتماعات السياسية، مؤكداً تمسّك لبنان بإنجاح المناطق التجريبية والاستفادة من وقف إطلاق النار، مع طلب انسحاب القوات الإسرائيلية خلال مهلة 60 يوماً.

في المقابل، أكد مسؤول في الإدارة الأميركية لـMTV أن واشنطن تعتبر المفاوضات بين لبنان وإسرائيل مساراً منفصلاً عن المحادثات الأميركية – الإيرانية، إذ تركز الأخيرة على تثبيت التهدئة ومنع التصعيد، بينما تهدف المفاوضات الخاصة بلبنان إلى إرساء ترتيبات طويلة الأمد.

وأضاف أن البحث سيركّز على تثبيت وقف إطلاق النار، وتعزيز دور الجيش اللبناني والدولة في الجنوب، ومناقشة الترتيبات الأمنية لمنع عودة التصعيد، إلى جانب ملفي إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي.

وأفادت مصادر لـMTV بأن الوفد اللبناني سيدفع خلال اجتماع الغد نحو الحصول على خطوات إسرائيلية ملموسة في ما يتعلق بالتهدئة والانسحابات، فيما ستتمسك إسرائيل بضمانات أمنية طويلة الأمد، مع إبقاء ملف سلاح حزب الله بنداً أساسياً في أي ترتيبات مستقبلية.

وختمت المصادر بأن نجاح الجولة لن يُقاس بالتوصل إلى اتفاق نهائي، بل بقدرتها على الانتقال من إدارة وقف إطلاق النار إلى بناء إطار سياسي وأمني أكثر استدامة، بالتوازي مع التحضيرات الجارية لتحديد موعد زيارة الرئيس جوزاف عون إلى البيت الأبيض.

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى