إميل لحود: الفِهم كِلّو...

كتب عماد موسى في صحيفة نداء الوطن:
يفهم كثيرًا الشيخ نعيم. يفهم بأصول اللياقات. يفهم بالواجبات. وهو بشكره إيران، عبر دولة الرئيس محمد باقر قاليباف، إنما شكرها بالنيابة عن اللبنانيين الـ"مش فهمانين كوعن من بوعن". الكلمات، بالفعل، عاجزة عن "الشكر الكبير للمواقف القوية والداعمة للبنان وشعبه ومقاومته لإلزام الكيان الإسرائيلي بالوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات بما فيها لبنان، ربطًا بوقف الحرب على "الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
إذاً شكر إيران واجب فـ"إيران أعطت حزب الله والمقاومة ولشعب لبنان كلَّ شيء ولم تأخذ منه شيئًا" بحسب ما جاء في رسالة العرفان بالجميل.
الله يديمك شيخنا.
أعطتنا إيران كل شيء ولم تبخل بشيء.
أعطتنا سلاحًا لننتحر.
أعطتنا صواريخ لنساند جبهات الممانعة.
أعطتنا مالا لإنفاقه على بناء الأنفاق التي فجّرها العدو عن بكرة أبيها.
أعطتنا تكنولوجيا لبناء معامل أسلحة وتطوير مسيّرات تحت الأبنية.
أعطتنا موازنات لبناء دولة موازية.
وأعطتنا شرف المشاركة والموت في كرنفال الأيام المائة والأربعة.
ولم تأخذ منا شيئًا. الشكر قليل أيها الشيخ الجليل.
وفوق كل العطايا، أعطتنا إيران وقفًا لإطلاق النار مكرّسًا كبند أول في تفاهم الستين يومًا. وبحسب فهمنا، فوقف إطلاق النار، بالمفهوم الإسرائيلي قائم. وبحسب التعليقات على بنود التفاهم الـ14 فالأميركي فهم التفاهم على طريقته. والإسرائيلي على طريقته. والإيراني على طريقته والقطري على طريقته والباكستاني على طريقته واللبناني مش فهمان شي من شي.
رجل واحد في الجمهورية فهم حقيقة ما حدث. وقرأ على راداره في اليرزة كيفية "الوصول إلى هذا الإتفاق"، كـ"نتيجة صمود الشعب والجيش والقيادة الإيرانيّة التي واجهت مخطّط إسقاطها بعد اغتيال المرشد لتصبح تحت سيطرة الولايات المتحدة الأميركيّة وإسرائيل، ولكن حصل العكس وانتقلت إيران من موقع المدافِع إلى مبادِر وتمكّنت من الضغط على العالم كلّه عبر أوراقٍ تمتلكها، بينما تحوّل الأميركي من مهاجمٍ إلى مدافع".
إنه قاهر البحار والمحيطات إميل لحود. فهم الجنرال القهّار وأفهم اللبنانيين التائهين أن يوم غد "سيكون تثبيتًا لانتصار إيران في الحرب" وبناء على الانتصار الهائل يُتوقّع أن يحلّ الأسطورة لحود ضيف شرف على كل مهرجانات الصيف المتنقلة من بنت جبيل إلى الغبيري إلى صعدة والحديدة وأصفهان وطهران وقم.
وفهم الرئيس الـ"مكاوِم" وأفهمنا "أنّ الارتباط الاستراتيجي بين إيران والمقاومة (...) سيأتي بالحلّ لمسألة الحرب مع إسرائيل، إذ ستصبح المواجهة بين إسرائيل والولايات المتحدة الأميركيّة وليس مع لبنان".
الفهم كلّه حبّيتو فيك...
