حاكم مصرف لبنان يطرح خارطة طريق للتعافي: حماية الودائع وإعادة هيكلة المصارف

أكد حاكم مصرف لبنان كريم سعيد أن الأزمة المالية في لبنان هي أزمة نظامية شاملة تطال الدولة ومصرف لبنان والمصارف التجارية، مشدداً على ضرورة توزيع المسؤوليات والأعباء بشكل عادل وعدم تحميل المودعين الكلفة الأكبر للخسائر.

وخلال لقاء حواري في المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، عرض سعيد خارطة طريق للتعافي تقوم على خمسة مسارات متوازية، تشمل التدقيق الشامل بحسابات مصرف لبنان، وإعادة هيكلة القطاع المصرفي، واسترداد حقوق المودعين، ومعالجة الدين السيادي، وتنفيذ إصلاحات مالية وإدارية واسعة.

وأشار إلى أن حجم الخسائر في القطاع المصرفي يناهز 80 مليار دولار، في ظل تعثر الدولة عن سداد سندات اليوروبوندز وانهيار سعر صرف الليرة بأكثر من 98%، معتبراً أن الدولة كانت المحرك الأساسي للأزمة نتيجة السياسات المالية والاقتراض المفرط.

وشدد سعيد على أن مصرف لبنان لن يدعم أي خطة تُحمّل المودعين العبء الأكبر، مؤكداً العمل على تسييل الأصول التي يملكها المصرف، بما فيها الأسهم والعقارات والأوراق المالية، للمساهمة في تغطية جزء من الخسائر وسداد الودائع.

كما دعا إلى إنشاء هيئة مستقلة لإعادة هيكلة المصارف، وتصنيفها بين مصارف قابلة للاستمرار وأخرى تحتاج إلى إعادة هيكلة أو تصفية منظمة، بالتوازي مع تسوية الدين العام وإطلاق إصلاحات مالية تضمن استدامة المالية العامة واستعادة الثقة بالاقتصاد اللبناني.

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى