العلامة علي الأمين يدعم التفاوض: لوقف "شلال الدم" في لبنان

اعتبر المرجع الشيعي العلامة علي الأمين أن المفاوضات بين لبنان وإسرائيل تمثل خطوة مهمة لوقف "شلال الدم" ووضع حد لمسلسل التدمير والتهجير الذي يطال اللبنانيين، مؤكداً أن الدولة اللبنانية والشعب يدفعان ثمن حرب لم يتخذا قرار الدخول فيها.
وفي مقابلة مع قناة "العربية – الحدث"، شدد الأمين على أن نتائج الحروب معروفة سلفاً، وهي القتل والتدمير والتهجير، مشيراً إلى أن لبنان ما زال يدفع يومياً أثمان الحرب الدائرة على أرضه من دماء ودمار ونزوح في ظل مواجهة غير متكافئة.
ورأى أن الدولة اللبنانية اتخذت قرار التفاوض، وهي الجهة الوحيدة المسؤولة عن حماية الشعب وصيانة الأرض، معتبراً أن أهمية المفاوضات تكمن في وقف نزيف الدم وإعادة النازحين إلى منازلهم.
وفي معرض حديثه عن موقف حزب الله من المفاوضات، قال الأمين إن الحزب لم يعد إلى الدولة عند اتخاذ قرار دخوله الحرب، ويريد أن يكون له الدور الأساسي في تحديد كيفية إنهائها، كما كان له القرار في الانخراط بها تحت شعارات متعددة.
واعتبر أن ارتباط حزب الله بإيران يعود إلى مرحلة تأسيسه، قائلاً إن هذا الارتباط تجسد سياسياً وثقافياً على مدى سنوات طويلة، وإن الحزب عبّر مراراً عن التزامه بمبدأ ولاية الفقيه.
وأكد الأمين أن هناك صوتاً شيعياً رافضاً لجعل الطائفة الشيعية في مواجهة الدولة اللبنانية، مشيراً إلى أن هذا التوجه كان موجوداً منذ البداية ويدعو إلى قيام الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية وصعود الجيش اللبناني إلى الجنوب.
وأضاف أن رفض التدخلات الخارجية، بما فيها التدخل الإيراني، كان حاضراً منذ ثمانينيات القرن الماضي، لافتاً إلى أن أصواتاً داخل الطائفة الشيعية طالبت آنذاك بدعم الدولة اللبنانية وتعزيز حضورها، إلا أن هذا التوجه لم يحظَ بالاحتضان الكافي.
وختم بالإشارة إلى أن الشعور بخطورة السياسات المعتمدة داخل البيئة الشيعية بدأ يتوسع، مع ظهور أصوات جديدة تدعو إلى الإصلاح وتغيير النهج القائم، معتبراً أن هذه السياسات ألحقت أضراراً باللبنانيين عموماً وبالطائفة الشيعية خصوصاً، في لبنان ومحيطه العربي.
