تُشكّل تهديداً كبيراً... تقرير إسرائيليّ جديد عن طائرات "حزب الله"

ذكر موقع "عربي 21"، أنّه منذ وقوع أحداث السابع من تشرين الأوّل 2023، الذي شمل استخداماً للمسيّرات الانتحارية، واستئناف "حزب الله" لها في حربه الجارية، اكتشف الجيش الإسرائيليّ العديد من الاغفالات التي تسببت بخسائر في الأرواح البشرية، ومنها فشله في مواجهة هذه الطائرات المسيّرة المتفجرة، لأنه أظهر عدم فهم لهذا التهديد.

وذكر مراسل الشؤون الأمنية في موقع "زمان إسرائيل" وخبير تقنيات الأمن الإسرائيلية أرييه أغوزي، أنه "تم الكشف عن تهديد المسيّرات لأول مرة على نطاق واسع خلال حرب أوكرانيا، لكن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لم تفهم مدى خطورته، وهكذا فإن هذا الفشل يؤثر على جنود الجيش الإسرائيلي في لبنان كل يوم تقريباً، وباقي عناصر المؤسسة الأمنية، حيث تواجه إسرائيل صعوبة في الدفاع ضد الطائرات من دون طيار المتفجرة التي يطلقها "حزب الله" من لبنان بسبب خصائصها التكنولوجية الفريدة، وبسبب الفشل في الاستعداد المسبق لها".

وأضاف أنه "يتم وضع الطائرات من دون طيار على ألياف بصرية مادية، مما يجعلها مقاومة للتداخل الإلكتروني العادي، وتعمل على ارتفاع منخفض وفي التضاريس الجبلية، مما يجعل اكتشافها صعبا، تلك التي تطير دون اتصال بمثل هذه الألياف، فهي رخيصة الثمن، وتقاس تكلفتها بمئات الدولارات، وسهلة التجميع وسريعة، ويبلغ مداها 10-15 كم، ويتم التحكم في المتصلة بالألياف الضوئية مباشرة بدون ترددات الراديو".

وأوضح أن "مُسيرات "حزب الله" مماثلة للمستخدمة في الحرب الروسية - الأوكرانية، لكن الجيش الإسرائيلي لم يطور ردًا محددًا مسبقًا، ونتيجة لذلك، فإنهم يخترقون المنطقة الأمنية في جنوب لبنان، ويلحقون الضرر بقواته، مع أن المؤسسة الأمنية على علم بالتهديد بالفعل قبل 3 سنوات، لكنها أهملته بسبب الميزانيات المحدودة، وإعطاء الأولوية للتهديدات الأخرى، والتثبيت الإدراكي".

وأشار أن "أنظمة مثل القبة الحديدية، أو ليزر "أور إيتان" محدودة المدى والتنقل، وغير فعالة ضدّ الطائرات الصغيرة من دون طيار، وفي الميدان، تُستخدم الشباك لحماية المركبات، وإطلاق رصاص الصيد، والبنادق، والأهداف الذكية، لكن هذه مجرد حلول جزئية، وطوّر عدد كبير من الشركات الإسرائيلية إجراءات من المفترض أن تمنع إصابة الطائرات من دون طيار، وقد كنت حاضرا في عدد كبير من التظاهرات التي كان كل شيء فيها يعمل بشكل جيد في ظل ظروف المختبر، لكن في الواقع كانت النتائج سيئة".

وأوضح أن "الفشل الاسرائيلي بدأ عندما أطلق "حزب الله" طائرات من دون طيار باتجاه إسرائيل، وهي تطير على ارتفاع منخفض، ومن الصعب اكتشافهم بالوسائل المتاحة، وفي معظم الحالات تمكنوا من العودة إلى شمال إسرائيل، والنتيجة الوهمية هي مروحيات "أباتشي" القتالية، التي تطارد مثل هذه الطائرة من دون طيار في محاولة لاعتراضها بإطلاق النار من المدفع الآلي المثبت على المروحية".

ونقل عن عدد من الخبراء أن "هذا الحل كان من شأنه أن يقلل بشكل كبير من تأثير الطائرات من دون طيار المتفجرة بكافة أنواعها، لكن السؤال لماذا لم يستمع النظام الدفاعي للنصائح والتوصيات، بالتزامن مع النقص الكبير في صواريخ "هاتز" الاعتراضية، والأسلحة المختلفة، والتأخير الكبير في طلب طائرات تزويد جديدة بالوقود للقوات الجوية، وإغفالات أخرى لا يمكن نشرها، لذلك يصعب فهم كيف أن المشكلة التي تكشفت أمام أعين العالم في أوكرانيا لم تقم بتشغيل أضواء حمراء ضخمة في نظام الأمن الإسرائيلي".

وختم بالقول إن "مظاهر هذا الفشل الاسرائيلي تتجلى في توقع أن تظهر الطائرات من دون طيار غدا في الضفة الغربية، مما يجعلنا أمام فشل آخر في سلسلة طويلة، ورغم أننا دولة تعيش جولات أخرى من القتال، فيبدو من الصعب فهم نقص الرؤية فيما وراء طرف الأنف أمام هذا التهديد".

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى