مقاتلة في الجيش الإسرائيلي تفجّر خلافاً بين جنود الاحتياط في الجنوب

فجّرت قضية إلحاق مجندة احتياط بإحدى الوحدات القتالية التابعة للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان أزمة داخلية غير مسبوقة داخل اللواء 679، بعدما رفض عدد من الجنود الخدمة احتجاجاً على القرار، في مشهد يعكس تصاعد الانقسامات داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بشأن دمج النساء في الوحدات القتالية.

وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية أن مقاتلين من قوات الاحتياط غادرا التدريبات التي سبقت دخولهم إلى جنوب لبنان، فيما أعلن جندي ثالث رفضه الالتحاق بالخدمة، اعتراضاً على انضمام مجندة إلى إحدى الفصائل التابعة لـ”سرية المساعدات” في الكتيبة.

ونقل موقع “ynet” عن أحد الجنود قوله إن القرار اتُخذ من قبل نائب قائد الكتيبة وقائد السرية، رغم كونهما “متدينين جداً”، مشيراً إلى أن المجندة أُلحقت بفصيلة “لا يمانع عناصرها وجودها”.

وأضاف الجندي أن الاعتراض الأساسي جاء من عناصر في فصائل أخرى لا يشاركون المجندة أي نشاط ميداني مباشر، موضحاً أن “المجندة من المفترض أن تكون داخل لبنان، فيما المعترضون يخدمون داخل إسرائيل ولا يلتقون بها عملياً”.

واعتبر أن الرفض يحمل طابعاً “أيديولوجياً”، قائلاً إن بعض الجنود “يرفضون وجود امرأة داخل السرية حتى لو لم تشاركهم أي نشاط عملياتي”.

كما أفاد التقرير بوجود حالة تمرّد أوسع داخل القوة، مع رفض جنود آخرين دمج المجندة التي يُفترض أن تنضم إلى وحدة الإجلاء الطبي.

بدوره، قال أحد الجنود الذين يخدمون في الفصيلة نفسها إن المجندة “أصبحت جزءاً من المجموعة”، مؤكداً أنها مستعدة لاتخاذ أي خطوات من شأنها تخفيف التوتر داخل القوة، مضيفاً: “هي لا تريد مغادرة الفصيلة، وأتفهم موقفها”.

وأشار إلى أن بعض عناصر وحدة قذائف الهاون يرفضون الحضور للخدمة بسبب القضية، لافتاً إلى أن قيادة السرية ستعقد اجتماعاً جديداً لمحاولة احتواء الأزمة. وفي المقابل، أكد الجيش الإسرائيلي أن الإجراءات تمت “وفق الأوامر”، مشدداً على أن القيادة العسكرية وضعت “الكفاءة العملياتية” في مقدمة أولوياتها، من دون صدور أي تعليق إضافي من المتحدث باسم الجيش.

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى