باسيل: العدالة لا تُباع.. والعفو يجب أن يكون محدوداً

في موقف لافت على خلفية النقاش الدائر حول قانون العفو العام، حدّد النائب جبران باسيل موقفه من الملف، داعياً إلى مقاربة قانونية عادلة توازن بين العدالة والإنصاف، من دون المساس بحقوق الضحايا أو تكريس الإفلات من العقاب.
وقال باسيل، في فيديو نشره عبر منصة "إكس"، إن "لبنان يشهد اعتقال مواطنين منذ سنوات من دون محاكمة، فقط بسبب آرائهم أو انتماءاتهم"، مشدداً على تأييده العفو عن هؤلاء، لأن "العدالة لا تقوم على الشبهات بل على أحكام قضائية واضحة".
وفي ما يتعلّق بملف الفارّين إلى إسرائيل، أبدى باسيل دعمه لمعالجته "ضمن إطار قانوني عادل"، لافتاً إلى وجود قانون صدر بهذا الخصوص "ولم يُطبّق حتى اليوم".
في المقابل، شدّد على "رفض أي عفو يشمل من تورّط في قتل عسكري لبناني"، مؤكداً أن "دماء الجيش ليست موضع تسوية"، ومعتبراً أنه "لا يمكن تبرير إعفاء أي طرف، سواء كان سورياً أو غيره، من جرائم قتل بحق الجيش تحت أي ذريعة".
وأكد باسيل رفضه "العفو العام الشامل"، موضحاً أن موقفه لا يعارض مبدأ التسامح، بل يرفض "تكريس الإفلات من العقاب"، مشيراً إلى أن "محو جرائم القتل والسرقة وتجارة المخدرات يضرب أسس الدولة".
وأضاف أن "التجارب أثبتت أن أي عفو بلا محاسبة يؤدي إلى ضياع الحقيقة وفقدان ثقة الناس بالدولة وتكرار الجرائم"، محذّراً من أن "العفو العام يخلط بين المجرم والضحية ويشجّع على التفلّت بدل الردع".
وفي ما يخص أزمة الاكتظاظ في السجون، اعتبر باسيل أن الحل لا يكون عبر "عفو عشوائي"، بل من خلال "تسريع المحاكمات ومحاسبة القضاة الذين يتأخرون في إصدار الأحكام ضمن المهل القانونية".
