تحرّك قضائي لملاحقة المسيئين للراعي.. وصولًا إلى التوقيف

تحرّك قضائي مرتقب في ملف الإساءة إلى البطريرك الماروني، مع توجّه رئيس حزب حركة التغيير إيلي محفوض لتقديم شكوى أمام النيابة العامة التمييزية، في خطوة تعكس تصعيدًا قانونيًا في مواجهة ما يُعتبر مساسًا بالرموز الدينية.

بحسب معلومات خاصة بموقع mtv، يستعد رئيس حزب حركة التغيير المحامي إيلي محفوض، برفقة فريق من محامي الحزب، للتوجّه خلال الأيام القليلة المقبلة إلى النيابة العامة التمييزية، لتقديم شكوى قضائية بحق كل من يثبت تورطه في الإساءة إلى البطريرك الماروني أو التعرض له بالتحقير، سواء عبر رسومات كاريكاتورية أو بيانات أو منشورات على وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

ووفق المعطيات، ستُسجّل الشكوى ضد كل من يبيّن التحقيق أنه فاعل أو شريك أو محرّض، مع طلب اتخاذ أقصى الإجراءات القانونية بحقهم، بما يشمل التوقيف والملاحقة الجزائية. كما تشير المعلومات إلى أن محفوض يعتزم متابعة الملف حتى خواتيمه القضائية، مع التأكيد على عدم التساهل في ما يصفه بـ"المس بالمقامات الدينية والوطنية".

من الناحية القانونية، يندرج هذا التحرك ضمن أحكام قانون العقوبات اللبناني الذي يجرّم الأفعال التي تمسّ بالمشاعر الدينية أو تتضمن ازدراءً أو تحقيرًا للرموز الدينية، إذ تنص مواد عدة على معاقبة هذه الأفعال بعقوبات قد تصل إلى الحبس والغرامة، خصوصًا إذا ارتُكبت عبر وسائل نشر علنية.

كما تلفت مصادر قانونية إلى أن توصيف الأفعال موضوع الشكوى قد يدخل أيضًا ضمن الجرائم التي تمسّ بالسلم الأهلي أو تثير النعرات، في حال ثبت أن المحتوى المسيء من شأنه تأجيج التوتر بين مكونات المجتمع.

ويُذكر أن محفوض كان قد سلك مسارًا قضائيًا مماثلًا سابقًا، عندما تقدّم بشكوى ضد بشارة الأسمر على خلفية تصريحات اعتُبرت مسيئة للبطريرك الراحل مار نصرالله بطرس صفير، ما أدى حينها إلى توقيفه، في خطوة اعتُبرت دلالة على جدية اللجوء إلى القضاء في قضايا مشابهة.

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى