الجميّل من بعبدا: لا نفهم مغزى استمرار حزب الله في تعنّته ورفضه تسليم مصير البلاد للدولة

أكّد رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" النائب سامي الجميّل، بعد لقائه رئيس الجمهورية جوزاف عون في قصر بعبدا اليوم، أنّ “اللبنانيين يتطلعون إلى العيش بسلام واستقرار في لبنان، لا سيما في ظل خطورة الأوضاع في الجنوب، حيث نشهد تدميرًا منهجيًا للقرى اللبنانية يمسّنا في الصميم. فكلما رأينا مشهدًا من مشاهد التدمير الجماعي لبعض هذه القرى، نشعر وكأن جزءًا منا يُنتزع”.
وأضاف الجميّل: “لا نستطيع أن نفهم مغزى استمرار حزب الله في تعنّته ورفضه تسليم مصير البلاد للدولة اللبنانية. لماذا يُصر على أخذ لبنان رهينة؟ بعد كل هذا الدمار، وبعد الفشل في المواجهة العسكرية التي أدت إلى سقوط عدد كبير من الضحايا من اللبنانيين، المنتمين إليه وغير المنتمين إليه، فضلًا عن تدمير قرى بأكملها ودخول الجيش الإسرائيلي إلى لبنان بعد أن كان محررًا”.
وتابع: “نحن على أبواب ذكرى عيد التحرير في 25 أيار، ونتساءل: ماذا سنحتفل به؟ في عام 2000 كان لبنان محررًا، وفي عام 2006 اتخذ حزب الله قرارًا بعملية عسكرية أدت إلى تدمير جنوب لبنان ودخول الجيش الإسرائيلي، قبل أن ينسحب لاحقًا ويُقر القرار 1701. ومنذ عام 2006 حتى 2023، ساد نوع من الاستقرار، فلم تكن هناك قرى محتلة أو مدمرة”.
وأردف: “في عام 2023، قرر حزب الله جر لبنان إلى حرب جديدة مرتبطة بغزة، ما أدى إلى تدمير واحتلال، ثم انسحاب وبقاء آثار الدمار. واليوم، بينما تحاول الدولة إنقاذ ما تبقى وتأمين الانسحاب الإسرائيلي الكامل وإعادة الاستقرار إلى الجنوب، يعود الحزب في عام 2024 إلى مغامرة جديدة لا علاقة للبنان بها”.
وأشار الجميّل إلى أنّ “قرار فتح الجبهة في لبنان عام 2024 لم يكن ردًا على الاعتداءات في الداخل، بل جاء نتيجة تطورات مرتبطة بإيران، ما أدى إلى توسع رقعة الاحتلال والتدمير وتهجير السكان وسقوط الضحايا وانهيار الاقتصاد، فيما لبنان بأسره يعاني”.
وشدد على أنّ “اللبنانيين لم يعد لديهم استعداد للتعايش مع هذه الميليشيا أو مع منطق السلاح الخارج عن الدولة، مهما كانت نتائج الحرب. كما لا يمكن القبول بالخطاب الذي يهاجم الدولة الشرعية، في وقت تحاول فيه حماية جميع اللبنانيين، بما في ذلك أبناء الجنوب والطائفة الشيعية”.
وقال: “نحن اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى جانب الدولة والشرعية، إلى جانب فخامة الرئيس، وإلى جانب رئيس الحكومة نواف سلام، الذي يتعرض، كما رئيس الجمهورية، لحملات تشويه وتخوين لن تؤثر على مسارنا”. وأكد الجميّل “دعم تطبيق قرارات الحكومة بشكل كامل، وتعزيز دور الجيش اللبناني لحصر السلاح بيد الدولة، ودعم المسار التفاوضي الذي يقوده رئيس الجمهورية، باعتباره السبيل الوحيد لاستعادة عافية لبنان”.
ورأى أن غالبية اللبنانيين تقف إلى جانب الشرعية، وأن لبنان موحّد حولها، آملًا أن يدرك جمهور حزب الله حجم الكارثة التي يجرّها هذا الحزب على البلاد، وأنه لا خيار أمام اللبنانيين سوى الدولة والجيش والمؤسسات، مؤكدًا أن شباب لبنان، بمن فيهم أبناء الجنوب، يجب أن يكون مصيرهم الحياة والازدهار، لا الموت العبثي نتيجة صراعات لا تخدم لبنان، بل تؤدي في نهاية المطاف إلى تسويات تُبنى على حسابهم.
