سواتر ترابية ومصادرة منازل.. توترٌ خطير على الحدود اللبنانية- السورية

شهدت الحدود اللبنانية السورية، اليوم الاثنين، تطورًا أمنيًا لافتًا عند الجهة المقابلة لبلدة المشرقة اللبنانية، بعد قيام قوة من الجيش السوري بمصادرة عدد من المنازل العائدة للبنانيين والواقعة على الجانب السوري من الحدود، وذلك بحسب ما أفاد مراسل "ليبانون ديبايت".
ووفق المعطيات الميدانية، فإن المنازل كانت مهجورة، إلا أن الإجراء أثار حالة من التوتر في البلدة، ما دفع الأهالي إلى إخلاء النساء والأطفال تحسبًا لأي احتكاك محتمل بين السكان والقوة السورية.
وعلى الأثر، تحرك الجيش اللبناني بسرعة إلى المنطقة، حيث تمركزت قوة منه على الخط الحدودي في مواجهة القوة السورية، في خطوة احترازية تهدف إلى منع أي تصعيد وضبط الوضع الميداني.
كما أفيد بأن الجيش السوري باشر إنشاء سواتر ترابية جديدة في محيط المنطقة، في مؤشر إلى تعزيز تموضعه العسكري هناك، ما زاد من منسوب القلق لدى السكان المحليين.
تُعدّ المنطقة الحدودية بين لبنان وسوريا، ولا سيما في البقاع الشمالي والشرقي، من النقاط الحساسة التي شهدت خلال السنوات الماضية تداخلًا جغرافيًا وسكانيًا، حيث تتوزع ملكيات وأراضٍ ومنازل للبنانيين على جانبي الحدود، نتيجة الطبيعة المتشابكة للخط الحدودي غير المرسّم بالكامل في بعض النقاط.
وقد شهدت هذه المناطق سابقًا توترات متقطعة مرتبطة بعمليات تهريب أو تحركات عسكرية أو خلافات عقارية، ما يجعل أي إجراء ميداني مفاجئ عرضة لإثارة حساسيات محلية.
وفي ظل الظروف الأمنية الإقليمية الدقيقة، يُنظر إلى أي تحرك عسكري على هذا الشريط الحدودي بحذر بالغ، فيما تتابع الجهات المعنية التطورات ميدانيًا، بانتظار اتضاح مسار الأمور وما إذا كانت ستُعالج عبر قنوات التنسيق المعتمدة بين الجانبين.
