عيسى الخوري: تمسك “الحزب” بسلاحه يعطل مسار بناء الدولة

 وصف وزير الصناعة جو عيسى الخوري، أداء الحكومة منذ تشكيلها بالجيّد جداً رغم ثقل التحديات المتراكمة منذ عقود، مؤكداً أنّ الحكومة تعمل في ظل أزمات داخلية وإقليمية مستمرة والجزء الأكبر مما التزمت به الحكومة في بيانها الوزاري بدأ يتحقق مع الإقرار بإمكانية إنجاز بعض الملفات بوتيرة أسرع لولا المعوقات القائمة.  
وفي حديث إذاعي، شدد عيسى الخوري على العلاقات الممتازة مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وسائر الوزراء، موضحاً أنّ القوات اللبنانية كانت الأكثر وضوحاً في ملف السلاح لا سيّما لناحية المطالبة بوضع جدول زمني لتسليم سلاح المجموعات المسلحة غير الشرعية للجيش اللبناني، لافتاً الى أنّ بناء الدولة يقتضي التزاماً واضحاً في حصرية السلاح وضغطاً جدياً على هذه المجموعات للسير في خيار الدولة كما حصل بعد انتهاء الحرب اللبنانية.

وأكّد عيسى الخوري أنّ تمسّك حزب الله في سلاحه ورفضه تسليمه للدولة يعطّل مسار بناء الدولة وأنّ استمرار السلاح خارج إطار الدولة يقود لبنان عملياً إلى نظام كونفدرالي لا إلى دولة مركزية ولا حتى فيدرالية ووجود جيشين وعلاقات خارجية مستقلة، لافتاً الى أنّ التمويل الخاص لأي طرف يعني تفكك الدولة وهذا المسار هو ما يجب تجنّبه لأن الهدف هو قيام دولة واحدة بجيش واحد وسلطة واحدة.

وفي سياق آخر، أوضح عيسى الخوري أنّ التعيينات لا تزال تصطدم بتدخلات سياسية وإرث طويل من المحاصصة، لافتاً إلى أنّ التغيير لا يمكن أن يتم دفعة واحدة لا سيّما في ظلّ غياب الاستقرار الأمني وحصرية السلاح، معتبراً أنّ وجود دولة عميقة يؤثر في مفاصل الإدارة إلا أن مسار التغيير بدأ تدريجياً رغم الصعوبات.  وشدّد عيسى الخوري على ضرورة التغيير في إدارة الجمارك بسبب تأثير التهريب والفساد على الصناعيين والتجار، مُعرباً عن ثقته بجدية وزير المال ورئيس الحكومة ورئيس الجمهورية في المضي في خيار مكافحة الفساد، مؤكّداً أنّ مستوى الفساد في وزارة الصناعة تراجع بنحو ثمانين في المئة مع استمرار التحقيقات وتوقيف موظفين ومنع آخرين من السفر. 

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى