هل يفتح الشرع صفحة جديدة مع جيرانه؟

أكد رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني دعم بلاده لوحدة وسلامة أراضي سوريا وسيادتها، مشددا على أهمية التعاون المشترك بين البلدين، ورافضا التدخلات الخارجية. وأعرب في اتصال هاتفي الثلاثاء، مع الرئيس السوري أحمد الشرع عن تمنياته وتهانيه للشعب السوري بمناسبة تشكيل الحكومة الجديدة، مؤكداً موقف العراق الثابت بالوقوف إلى جانب خيارات الشعب السوري، وأهمية أن تضم العملية السياسية كل أطيافه ومكوناته، وأن تصب في مسار التعايش السلمي والأمن المجتمعي، من أجل مستقبل آمن ومستقر لسوريا وكل المنطقة، وفق ما أفاد مكتبه الإعلامي في بيان.
كما أبدى السوداني رفض بغداد توغل الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، مشدداً على دعم بلاده لوحدة وسلامة الأراضي السورية. وأشار إلى أهمية التعاون المتبادل في مواجهة خطر تنظيم “داعش”، بالإضافة إلى التعاون في المجالات الاقتصادية، بحكم العوامل والفرص المشتركة.
من جهتها، أعلنت الرئاسة السورية في بيان أن الشرع بحث مع رئيس الوزراء العراقي العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، حيث تم التأكيد على عمق الروابط الشعبية والاقتصادية التي تجمع سوريا والعراق. كما شددا على أهمية فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية تقوم على التعاون المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية ومنع التوتر في المنطقة.
تعيد سوريا ترتيب علاقاتها مع محيطها وتبنيها على اسس جديدة، مختلفة تماما عن القواعد التي كان وضعها نظام بشار الأسد. وتقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية” ان الاخير كان هدفه استغلال حدود سوريا واراضيها لابتزاز جيرانه واطالة عمر نظامه وتكبير ثرواته. شرّع الحدود امام السلاح والمسلحين الإيرانيين او الموالين لايران، أتاح التجارة بالمخدرات والكبتاغون ليستفيد هو وحلفاؤه، سمح بالتهريب على انواعه من والى اراضيه ايضا كي يستفيد هو. اليوم، تتابع المصادر، يطوي الشرع هذه الصفحة السوداء، ويحاول بناء علاقات من دولة الى دولة بين سوريا وجيرانها، وقد رأينا ذلك من لبنان الى العراق. الملفات التي تحتاج الى معالجة بين هذه الدول كثيرة، النوايا موجودة بايجاد حلول، وتبقى العبرة بالتنفيذ، تختم المصادر.