الألف دولار لا تكفي”… تطورات جديدة في ملف رفع الحد الأدنى للأجور

“دعا وزير العمل محمد حيدر إلى اجتماع لجنة مؤشر الغلاء يوم الاثنين في 7 نيسان، بهدف دراسة إمكانية تحسين الحد الأدنى للأجور، يأتي هذا الإجتماع في وقت يعيش اللبنانيون ضغوطًا متزايدة بسبب غلاء المعيشة والتحديات اليومية التي يواجهونها، فهل ستتمكن اللجنة من التوصل إلى قرار يخفف من معاناة المواطنين ويؤمن الحد الأدنى من العيش الكريم في هذه الظروف الاستثنائية؟
في حديثٍ لـ”ليبانون ديبايت”، يؤكد رئيس الاتحاد العمالي العام، بشارة الأسمر، أنه “من المفترض أن تبدأ إجتماعات مكثفة قبل موعد اجتماع لجنة مؤشر الغلاء، حيث يجب على كل فريق تقديم الإحصائيات والدراسات التي يمتلكها”، كاشفًا أنه “طلب من وزير العمل أن يستعين بالإحصاء المركزي الذي يصدر بشكل دائم عملية التضخم، فهو يمتلك إحصائيات عن الأسعار والأسواق، من المهم أيضًا الاستعانة بجهات إحصائية مستقلة وموثوقة، بما في ذلك الدولية للمعلومات”.
ويقول الأسمر: “سنبدأ الحوار والجميع متفق على أن الحد الأدنى للأجر لم يعد يفي بالغرض والوزير حيدر مقتنع بهذا الأمر، وكذلك الهيئات الاقتصادية، ومن المفترض أن يكون هناك حوار تمهيدي بيننا وبين الهيئات قبل إجتماع لجنة المؤشر”.
وعن المبلغ الذي يمكن أن يتم اعتماده في رفع الحد الأدنى للأجور، يوضح الأسمر: “قمنا بعدد من الدراسات التي تشير إلى أن مبلغ الألف دولار لم يعد كافيًا، وإذا أخذنا في الاعتبار مقومات الحد الأدنى للأجر، مثل السكن والسلة الغذائية والطبابة والاستشفاء والتعليم والاتصالات والمواصلات، فإنها جميعها تدخل في أساس الدراسات حول هذا الموضوع، فمن ناحية الخدمات التي يجب أن تتوفر لكل منزل، نرى أن الأمور في حالة تفلت، كما نلاحظ الغلاء الفاحش وغياب الرقابة، وهو ناتج عن ضعف الأجهزة البشرية في الوزارات المعنية”.
ويشير إلى أن “مبلغ الألف دولار لا يكفي، ولكننا في المقابل يجب أن نأخذ بعين الاعتبار الواقع الذي نعيشه، الواقع الاقتصادي سيئ، والأمني أيضًا غير مستقر، ولدينا مؤسسات مدمرة ومتوقفة جزئيًا أو كليًا بسبب الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، لذلك، يجب أن نراعي هذه الظروف عند تحديد الأرقام، ونحن في المرة الماضية تقدمنا بمبلغ 550 دولارًا كحد أدنى للأجر، وحاليًا نحن في الاتحاد العمالي منفتحون على الأرقام وعلى دراستها ضمن الإمكانيات المتاحة”.
ويشدّد على أن “البلد لم يتعافَ بعد ونحن نشهد صعوبات كبيرة في الحصول على قروض ومساعدات، كما أن الحظر المفروض على لبنان لم يُرفع بعد، سواء من ناحية السياحة أو تصدير المنتجات اللبنانية الصناعية وغير الصناعية، لذلك، يجب أن نأخذ كل هذه العوامل في الحسبان لكي نتمكن من الوصول إلى حد أدنى للأجور بتفاهم بين الجميع”.